فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 6682

كل ليلة من استقبال الرابع منه وإلى آخر السادس والعشرين منه ويستدعي الأمراء لحضوره في كل ليلة بالنوبة يحضر منهم في كل ليلة قوم كي لا يحرمهم الإفطار في بيوتهم طول الشهر ولا يكلف قاضي القضاة الحضور سوى ليالي الجمع توقيرا له ولا يحضر الخليفة هذا السماط ويحضر الوزير فيجلس على رأس السماط فإن غاب قام ولده أو أخوه مقامه فإن لم يحضر أحد منهم كان صاحب الباب عوضه

وكان هذا السماط من أعظم الأسمطة وأحسنها ويمد من صدر القاعة إلى مقدار ثلثيها بأصناف المأكولات والأطعمة الفاخرة ويخرجون من هنالك بعد العشاء الآخرة بساعة أو ساعتين ويفرق فضل السماط كل ليلة ويتهاداه أرباب الرسوم حتى يصل إلى أكثر الناس وإذا حضر الوزير بعث الخليفة إليه من طعامه الذي يأكل منه تشريفا له وربما خصه بشيء من سحوره

وأما سماط العيدين فإنه يمد في عيد الفطر وعيد الأضحى تحت سرير الملك بقاعة الذهب المذكورة أمام المجلس الذي يجلس فيه الخليفة الجلوس العام أيام المواكب وتنصب على الكرسي مائدة من فضة تعرف بالمدورة وعليها من الأواني الذهبيات والصيني الحاوية للأطعمة الفاخرة ما لا يليق إلا بالملوك وينصب السماط العام تحت السرير من خشب مدهون في طول القاعة في عرض عشرة أذرع وتفرش فوقه الأزهار المشمومة ويرص الخبز على جوانبه كل شابورة ثلاثة أرطال من نقي الدقيق ويعمر داخل السماط على طوله بأحد وعشرين طبقا عظاما في كل طبق أحد وعشرون خروفا من الشوي وفي كل واحد منها ثلاثمائة وخمسون طيرا من الدجاج والفراريج وأفراخ الحمام ويعبى مستطيلا في العلو حتى يكون كقامة الرجل الطويل ويسور بتشاريح الحلواء اليابسة على اختلاف ألوانها ويسد خلل تلك الأطباق على السماط نحو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت