فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 6682

الريح منها ووال للتركيز يسمى الحاجب وقد مر القول على معاملتها وذكر أحوالها في الكلام على قواعد الديار المصرية المستقرة فأغنى عن إعادته هنا

وهذه النيابة مع جلالة قدرها ورفعة محلها ليس لها عمل يحكم فيه نائبها ولا قاضيها ومحتسبها بل حكمهم قاصر على المدينة وظواهرها لا يتعدى ذلك بخلاف غيرها من سائر نيابات المملكة وبها كرسي سلطنة بدار النيابة وعادة الخدمة السلطانية بها في أيام المواكب أن يركب نائب السلطنة من دار النيابة وفي خدمته مماليكه وأجناد المائتين المتقدم ذكرهم ويخرج من دار النيابة عند طلوع الشمس ويسير في موكبه والشبابة السلطانية بين يديه حتى يخرج من باب البحر ويخرج الأمراء المركزون على حدتهم أيضا ويجتمعون في الموكب ويسيرون خارج باب البحر ساعة ثم يعودون ويتوجه النائب إلى دار النيابة في مماليكه وأجناد المائتين وقد فارقه الأمراء المركزون وتوجه كل منهم إلى منزلة فإذا صار إلى دار النيابة فإن كان في ذلك الموكب سماط وضع الكرسي في صدر الإيوان مغشى بالأطلس الأصفر ووضع عليه سيف نمجاة سلطانية ومد السماط تحته وأكل مماليك النائب وأجناد المائتين وجلس النائب بجنبة من الإيوان والشباك مطل على مينا البلد ويجلس القاضي المالكي عن يمينه والقاضي الحنفي عن يساره والناظر تحته والموقع بين يديه ورؤوس البلد على قدر منازلهم وترفع القصص فيقرؤها الموقع على النائب فيفصلها بحضرة القضاة ثم ينصرف الموكب

قلت وهذه النيابة مستحدثة وكان ابتداء ترتيبها في سنة سبع وستين وسبعمائة في الدولة الأشرفية شعبان بن حسين حين طرقها الفرنج وفتكوا بأهلها وقتلوا ونهبوا وأسروا وكانت قبل ذلك ولاية تعد في جملة الولايات الطبلخاناه وكان لواليها الرتبة الجليلة والمكانة العلية

الثانية نيابة الوجه البحري وهي مما استحدث في الدولة الظاهرية برقوق ونائبها من الأمراء المقدمين وهو في رتبة مقدم العسكر بغزة الآتي ذكره في الممالك الشامية ومقر نيابتها مدينة دمنهور بالبحيرة وحكمه على جميع بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت