فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 6682

ونهر المزة ونهر القنوات ونهر باناس واثنان شرقية وهما نهر يزيد ونهر ثورا ونهر بردى ممتد بينهما

فأما نهر باناس ونهر القنوات فهما نهرا المدينة حاكمان عليها ومسلطان على ديارها يدخل نهر باناس القلعة ثم ينقسم قسمين قسم للجامع وقسم للقلعة ثم ينقسم كل قسم منهما على أقسام كثيرة ويتفرق في المدينة بأصابع مقدرة معلومة وكذلك ينقسم نهر القنوات في المدينة ولا مدخل له في القلعة ولا الجامع ويجري في قني مدفونة في الأرض إلى أن يصل إلى مستحقاتها بالدور والأماكن على حسب التقسيم ثم تنصب فضلات الماء والبرك ومجاري الميضات إلى قني معقودة تحت الأرض ثم تجتمع وتتنهر وتخرج إلى ظاهر المدينة لسقي البساتين

وأما نهر يزيد فإنه يجري في ذيل الصالحية المتقدم ذكرها ويشق في بعض عمارتها

وأما بقية الأنهار فإنها تتصرف إلى البساتين والغيطان لسقيها وعليها القصور والبنيان خصوصا ثورا فإنه نيل دمشق عليه جل مبانيها وبه أكثر تنزهات أهلها من يخاله يراه زمردة خضراء لإلتفاف الأشجار عليه من الجانبين

وبها جامع بني امية وهو جامع عظيم بناه الوليد بن عبد الملك بن مروان في سنة ثمان وثمانين من الهجرة وأنفق فيه اموالا جمة حتى يقال إنه أنفق فيه أربعمائة صندوق في كل صندوق ثمانية وعشرون ألف دينار وإنه اجتمع في ترخيمه اثنا عشر الف مرخم قال في الروض المعطار وذرعه في الطول من المشرق إلى المغرب مائتا خطوة وهي ثلثمائة ذراع وعرضه من القبلة إلى الشمال مائة خطوة وخمس وثلاثون خطوة وهي مائتا ذراع وقد زخرف بأنواع الزخرفة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت