فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 6682

والأسواق وغيرها والمسجد الأقصى هو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال وهو القبلة الأولى

قال في الروض المعطار وأول من بنى بيت المقدس وأري موضعه يعقوب عليه السلام وقيل داود والذي ذكره في تقويم البلدان أن الذي بناه سليمان بن داود عليهما السلام وبقي حتى خربه بختنصر فبناه بعض ملوك الفرس وبقي حتى خربه طيطوس ملك الروم ثم بقي ورمم وبقي حتى تنصر قسطنطين ملك الروم وأمه هيلانة وبنت أمه قمامة على القبر الذي يزعم النصارى أن المسيح عليه السلام دفن فيه وخربت البناء الذي كان على الصخرة وجعلتها مطرحا لقمامات البلد عنادا لليهود وبقي الأمر على ذلك حتى فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه القدس فدل على الصخرة فنظف مكانها وبنى مسجدا وبقي حتى ولي الوليد بن عبد الملك الخلافة فبناه على ما هو عليه الآن على أن المسجد الأقصى على الحقيقة جميع ما هو داخل السور وعلى القرب من المسجد الصخرة التي ربط النبي بها البراق ليلة الإسراء وهي حجر مرتفع مثل الدكة ارتفاعها من الأرض نحو قامة وتحتها بيت طوله بسطة في مثلها ينزل إليها بسلم وعليها قبة عالية بناها الوليد بن عبد الملك حين بنى المسجد الأقصى

قال المهلبي في كتابه العزيزي ولما بناها الوليد بنى هناك عدة قباب وسمى كل واحد منها باسم وهي قبة المعراج وقبة الميزان وقبة السلسلة وقبة المحشر

قال في مسالك الأبصار وإلى الصخرة المتقدمة الذكر قبلة اليهود الآن وإليها حجهم وبه القمامة التي تحجها النصارى من أقطار الأرض وبيت لحم الذي هو من أجل أماكن الزيارة عندهم وكان به كنيسة للروم يقال إن بها قبر حنة أم مريم بنت عمران عليها السلام ثم صارت في الإسلام دار علم فلما ملك الفرنج القدس في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة أعادوها كنيسة فلما فتح السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت