فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 6682

وقد ذكر السلطان عماد الدين صاحب حماة أن الملك الظاهر غازي بن العادل أبي بكر بن أيوب ساق إليها نهرا في سنة خمس وستمائة ولعله نهر قويق المذكور قال في مسالك الأبصار ويجري إلى داخلها فرع ماء يتشعب في دورها ومساكنها ولكنه لا يبل صداها ولا يشفي غلتها وبها الصهاريج المملوءة من ماء المطر ومنها شرب أهلها ويدخل إليها الثلج من بلادها وليس لأهلها إليه كثير التفات لبرد هوائهم وقرب أعتدال صيفهم وشتائهم وبها الفواكه الكثيرة وأكرها مجلوب إليها من نواحيها لقلة البساتين بها وبظاهرها المروج الفيح والبر الممتد حاضرة وبادية وبها عسكر كثيف وأمم من طوائف العرب والأكراد والتركمان

قال في اللباب وكان الجند في أبتداء الاسلام ينزلون قنسرين وهي المدينة التي تنسب الكورة إليها على ما تقدم ذكره ولم يكن لحلب معها ذكر

قال ابن سعيد ثم ضعفت بقوة حلب عليها وهي الآن قرية صغيرة

قال في مسالك الأبصار وكانت حلب قد عظمت في أيام بني حمدان وتاهت بهم شرفا على كيوان جاءت الدولة الأتابكية فزادت فخارا واتخذت لها من بروج السماء منطقة وأسوارا ولم تزل على هذا يشار إليها بالتعظيم ويأبى أهلها في الفضل عليها لدمشق التسليم حتى نزل هولاكو بحوافر خيله فهدمت أسوارها وخربت حواضرها ولم تزل خالية من الأسوار عرية من الأبواب إلى أن كانت فتنة منطاش في سلطنة الظاهر برقوق والنائب بها من قبله الأمير كمشبغا فجدد أسوارها ورتب أبوابها وهي سبعة أبواب باب قنسرين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت