فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 6682

وإلى مثل ذلك أشار في تقويم البلدان أيضا

فالعواصم بفتح العين المهملة والواو وكسر الصاد المهملة وميم في الآخر قال ابن حوقل وهي اسم للناحية وليست موضعا بعينه يسمى العواصم قال وقصبتها أنطاكية قال وعد ابن خرداذبة العواصم فكثرها وجعل منها كورة منبج وكورة تيزين وبالس ورصافة هشام وكورة جومة وكذا شيزر وأفامية وإقليم معرة النعمان وإقليم صوران وإقليم تل باشر وكفر طاب وإقليم سلمية وإقليم جوسية وإقليم لبنان إلى أن بلغ إقليم قسطل بين حمص ودمشق

قلت وأول من سماها بذلك الرشيد هارون حين بنى بها مدينة طرسوس الآتي ذكرها في سنة سبعين ومائة والذي يظهر أنها سميت بذلك لعصمتها ما دونها من بلاد الإسلام من العدو إذ كانت متاخمة لبلاد الكفر واقعة في نحر العدو وعساكر المسلمين حافظة لها

والثغور جمع ثغر بفتح الثاء المثلثة وسكون الغين المعجمة وفي آخره راء مهملة قال في المشترك وهو اسم لكل موضع يكون في وجه العدو قال وثغور الشام كانت أذنة وطرسوس وما معهما فاستولى عليها الأرمن

وذكر السلطان عماد الدين صاحب حماة في تاريخه ان الرشيد في سنة سبعين ومائة عزل الثغور كلها من الجزيرة وقنسرين وجعلها حيزا واحدا وسماها العواصم

قلت ومقتضى ذلك أن تكون الثغور والعواصم اسما على مسمى واحد وعليه ينطبق كلام المقر الشهابي بن فضل الله في التعريف وقد حدد في التعريف هذه البلاد بجملتها فقال وحدها من القبلة وانحراف للجنوب بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت