فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 6682

للطائفة الدموية منهم لا يشاركهم فيها أحد قال وقد تكون سميت بذلك أخذا من الصفد وهو الغل لأن صاحب الغل يمتنع من الحركة ويلزم موضعه وكذلك هذا البلد لأنها في جبل عال لا يتمكن ساكنه من الحركة في كل وقت إن ركب تعب وإن مشى على قدمه اختلط لحمه بدمه لصعود الربوة وهبوط الوهدة فيستقر في مكانها ويقنع بالنظر وربضها منتشر العمارة على ثلاثة أجبل واكثر ما يدخل أهلها حمامات الوادي لقلة الماء بها وسوء بناء حماماتها وبساتينها تحتها في الوادي إلى جهة طبرية وكل ما يوجد في دمشق يوجد فيها إما من بلادها وإما مجلوب إليها من دمشق ونيابتها نيابة جليلة ونائبها من أكبر الأمراء المقدمين ولها قلعة حصينة ذات بساتين تشرف على بحيرة طبرية يحف بها جبال وأودية قال ابن الواسطي بنتها الفرنج سنة خمس وتسعين وأربعمائة ولما فتحها الظاهر بيبرس رحمه الله عظم شأنها ورفع مقدارها قال في مسالك الأبصار وهي جديرة بالتعظيم فقل أن يوجد لها شبيه ولا يعلم لها نظير ولهذه القلعة نائب مستقل من قبل السلطان يولى من الأبواب الشريفة بمرسوم شريف وعادته أن يكون من أمراء الطبلخاناه ولا حكم لنائب السلطنة بالبلد عليه بل هو مستقل بنفسه كما في نائب قلعتي دمشق وحلب

قال في التعريف وحدها من القبلة الغور حيث جسر الصنبرة من وراء طبرية وحدها من المشرق الملاحة الفاصلة بين بلاد الشقيف وبين حولة بانياس وحدها من الشمال نهر ليطا وحدها من الغرب البحر وليس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت