فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 6682

بعض وكان عادة النائب بها في المواكب أن يركب في العسكر من الأمراء ومقدمي الحلقة وأجنادها في كل يوم اثنين وخميس ويخرجون الى سوق الخيل تحت القلعة فيسيرون خيولهم وتعرض عليهم خيول المناداة وغيرها من آلات السلاح ونحوها وينادى بينهم على العقار من الدور والضياع وغيرها ولا يتعدون سوق الخيل الى غيره أما الآن فإنهم قد رفضوا التسيير بسوق الخيل وصار النائب يخرج بالعسكر إما الى ميدان ابن أتابك وإما الى قبة يلبغا قبلي دمشق وإما الى المزة غربي دمشق وإما الى القابون شمالي دمشق على حسب ما يختاره فيسيرون هناك بدلا من تسيرهم بسوق الخيل ولا يسيرون بسوق الخيل إلا في يوم مهم من حضور رسل من بعض الملوك الغرباء ونحو ذلك فإذا فرغوا من التسيير عند ارتفاع النهار عاد النائب في موكبة حتى يأتي باب الحديد من ابواب القلعة ويقف الأمراء على ترتيب منازلهم وينادى بينهم على العقار والدور وغيرها وكذلك الخيول والسلاح ثم يسير النائب الى دار النيابة فإن كان في المواكب سماط تقدم الأمراء في خدمته ويترجل مماليكه من سوق الخيل ثم الأمراء على القرب من دار النيابة على ترتيب منازلهم حتى يكون ترجل المقدمين على باب النيابة ويبقى النائب راكبا وحده حتى ينتهي الى قاعة عظيمة معدة للجلوس في المواكب بمثابة الإيوان الذي يجلس فيه السلطان بقلعة الجبل بالديار المصرية ويصدر بها كرسي من خشب مغشى بغشاء من الحرير الأطلس الأصفر وعليه سيف نمجاة مسند الى صدره فيجلس النائب بصدر القاعة على مقعد مختص به لا يشاركه أحد في الجلوس عليه وخلفه بشتميخ منصوب وراء ظهره كعادة الأمراء ويكون الكرسي المذكور على نحو ثلاثة أذرع منه ويجلس قاضي القضاة الشافعي عن يمين النائب على نحو ثلاثة أذرع منه مسندا ظهره الى جدار صدر القاعة ويجلس قاضي القضاة الحنفي عن يمينه وقاضي القضاة المالكي عن يمين الحنفي وقاضي القضاة الحنبلي عن يمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت