فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 6682

عيسى في وقتنا هم ملوك البر فيما بعد واقترب وسادات الناس ولا تصلح الا عليهم العرب

وأما الإمرة عليهم فقد جرت العادة أن يكون لهم أمير كبير منهم يولى من الأبواب السلطانية ويكتب له تقليد شريف بذلك ويلبس تشريفا أطلس أسوة النواب إن كان حاضرا أو يجهز اليه ان كان غائبا ويكون لكل طائفة منهم كبير قائم مقام أمير عليهم وتصدر اليه المكاتبات من الأبواب الشريفة الا انه لا يكتب له تقليد ولا مرسوم قال في مسالك الأبصار ولم يصرح لأحد منهم بإمرة على العرب بتقليد من السلطان إلا من أيام العادل أبي بكر أخي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أمر منهم حديثة يعني ابن عقبة بن فضل بن ربيعة والذي ذكره قاضي القضاة ولي الدين بن خلدون في تاريخه أن الإمرة عليهم في ايام العادل ابي بكر بن ايوب كانت لعيسى بن محمد بن ربيعة ثم كان بعده ماتع ابن حديثة بن عقبة بن فضل وتوفي سنة ثلاثين وستمائة وولي عليهم بعده ابنه مهنا وحضر مع المظفر قطز قتال هولاكو ملك التتار وانتزع سلمية من المنصور ابن المظفر صاحب حماة وأقطعها له ثم ولى الظاهر بيبرس عند مسيرة الى دمشق لتشييع الخليفة المستعصم الى بغداد عيسى بن مهنا بن ماتع ووفر له الإقطاعات على حفظ السابلة وبقي حتى توفي سنة اربع وثمانين وستمائة فولى المنصور قلاوون مكانة ابنه مهنا بن عيسى ثم سافر الأشرف خليل بن قلاوون الى الشام فوفد عليه مهنا بن عيسى في جماعة من قومه فقبض عليهم وبعث بهم الى قلعة الجبل بمصر فاعتقلوا بها وبقوا في السجن حتى افرج عنهم العادل كتبغا عند جلوسه على التخت سنة اربع وتسعين وستمائة ورجع الى إمارته ثم كان له في ايام الناصر بن قلاوون نصرة واستقامة تارة وتارة وميل الى التتر بالعراق ولم يحضر شيئا من وقائع غازان ووفد اخوه فضل بن عيسى على السلطان الملك الناصر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة فولاه مكانه وبقي مهنا مشردا ثم لحق سنة ست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت