فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 6682

المقبول فدل على قصور فهمه وتأخر معرفته مع ما في هذه العلوم الثلاثة من الوسيلة إلى فهم كتاب الله تعالى وكلام رسوله اللذين منهما يستمد الكاتب شريف المعاني ويستعير فصيح الألفاظ بل منهما تستفاد سائر العلوم وتقتبس نفائس الفضائل قال وقبيح لعمري بالفقيه المؤتم به والقارىء المقتدى بهديه والمتكلم المشار إليه في حسن مناظرته وتمام آلته في مجادلته وشدة شكيمته في حجاجه وبالعربي الصليب والقرشي الصريح أن لا يعرف فهم إعجاز كتاب الله إلا من الجهة التي يعرفها منها الزنجي والنبطي وأن يستدل بما يستدل به الجاهل الغبي

على أن الشيخ بهاء الدين السبكي رحمه الله قد ذكر في شرح تلخيص المفتاح أن أهل مصر لا يحتاجون إلى هذه العلوم وأنهم يدرونها بالطبع فقال في أثناء خطبته أما أهل بلادنا فهم مستغنون عن ذلك بما طبعهم الله تعالى عليه من الذوق السليم والفهم المستقيم والأذهان التي هي أرق من النسيم وألطف من ماء الحياة في المحيا الوسيم أكسبهم النيل تلك الحلاوة وأشار إليهم بأصابعه فظهرت عليهم هذه الطلاوة فهم يدركون بطباعهم ما أفنت فيه العلماء فضلا عن الأغمار الأعمار ويرون في مرآة قلوبهم الصقيلة ما احتجب من الأسرار خلف الأستار

( والسيف ما لم يلف فيه صيقل ... من طبعه لم ينتفع بصقال )

فيالها غنيمة لم يوجف عليها من خيل ولا ركاب ولم يزحف إليها بعدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت