فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 6682

الشيء إلى أن كانت أيام معاوية فكتب إليه شيبة بن عثمان الحجبي يرغب إليه في تخفيفها من كسى الجاهلية حتى لا يكون عليها شيء مما مسته أيديهم لنجاستهم فكتب إليه معاوية أن جردها وبعث إليه بكسوة من ديباج وقباطي وحبرة فجردها شيبة حتى لم يبق عليها شيء وكساها الكسوة التي بعث بها معاوية وقسم الثياب التي كانت عليها بين أهل مكة وكان ابن عباس حاضرا في المسجد وهم يجردونها فلم ينكر ذلك ولا كرهه

وروي أن عائشة رضي الله عنها أنكرت على شيبة ذلك وقالت له بعها واجعل ثمنها في سبيل الله وكذلك ابن عباس

وروى الواقدي عن ام سلمة رضي الله عنها أنها قالت إذا نزعت عن الكعبة ثيابها فلا يضرها من لبسها من الناس من حائض أو جنب وقد تقدم أن المهدي جردها حين حج في سنة ستين ومائتين وحسين الطالبي جردها في سنة مائتين

قلت والذي استقر عليه الحال في زماننا أنها لا تلبس في كل سنة غير كسوة واحدة على ما تقدم بيانه وذلك أن الكسوة تعمل بمصر على النمط المتقدم ثم تحمل صحبة الركب إلى مكة فيقطع ذيل الكسوة القديمة على قدر قامة من جدار الكعبة ويظهر من الجدار ما كان تحته ويبقى أعلاها معلقا حتى يكون يوم فتخلع الكسوة العتيقة وتعلق الجديدة مكانها ويكسى المقام من نسبة كسوة الكعبة ويأخذ بنو شيبة الحجبة الكسوة العتيقة فيهدونها للحجاج ولأهل الآفاق وقد زاد رفدهم فيها من حين حصلت المغالاة في كسوة الكعبة وبرقعها على ما تقدم اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة

واعلم أن جدار الكعبة كان عزيز الرؤية حين كانت الكسوة تتراكم عليها ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت