فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 6682

المقفع ونحوه من المحدثين وكما قيل في عي باقل وهو رجل انتهى به العي إلى أنه اشترى ظبيا بأحد عشر درهما فسأله سائل في الطريق وهو ممسك الظبي بكم اشتريته فلم يحسن التعبير عن أحد عشر ففرق أصابعه العشرة وأخرج لسانه مشيرا إلى أحد عشر فتفلت الظبي وفر هاربا وكمعرفة أئمة الصناعة كالجرجاني والرماني وكذلك المعرفة بالأسماء التي اصطلح عليها أهلها من الفصل والوصل والتشبيه كما تقدم والمقابلة والمطابقة وغير ذلك من أنواعها

أما احتياجه إلى المعرفة بأسماء البلغاء ولغة أهل الصناعة فلأنه ربما احتاج إلى تفضيل بعض من يكتب له ممن ينسب مثله إلى البلاغة فيفضله بمساواته لبليغ من البلغاء أو إمام من أئمة الصنعة كما كتب الوزير ضياء الدين بن الأثير في ذم كاتب هذا وهو يدعي أنه في الفصاحة أمة وحده ومن قس إياد وسحبان وائل عنده وكما قال بعضهم يهجو ضيفا له

( أتانا وما داناه سحبان وائل ... بيانا وعلما بالذي هو قائل )

( فما زال عند اللقم حتى كأنه ... من العي لما أن تكلم باقل )

ومما أتى على ذكر جماعة من أهل هذا الشأن قولي في كلام قليل جاء ذكره في آخر رسالة كتبت بها في تقريظ المقر الفتحي صاحب دواوين الإنشاء الشريف بالأبواب السلطانية بالديار المصرية وهو على أني أستقيل من التقصير في إطرائه والتعرض في مدحه لما لا أنهض بأعبائه فلو أن الجاحظ نصيري وابن المقفع ظهيري وقس بن ساعدة يسعدني وسحبان وائل ينجدني وعمرو بن الأهتم يرشدني لكان اعترافي بالتقصير أبلغ مما آتيه وإقراري بالقصور أولى مما أخفيه من توالي طوله وأياديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت