فهرس الكتاب

الصفحة 2094 من 6682

التعريف وحكام دولة هذا السلطان أمراء الألوس وهم أربعة أكبرهم بكلاري بك وهو أمير الأمراء كما كان قطلوشاه عند غازان وجوبان عند خدابندا ثم عند أبي سعيد قال وهؤلاء الأمراء الأربعة لا يفصل جليل أمر إلا بهم فمن غاب منهم كتب في اليرالغ وهي المراسيم كما يكتب لو كان حاضرا ونائبه يقوم عنه وهم لا يمضون أمرا إلا بالوزير والوزير يمضي الأمور دونهم ويأمر نوابهم فتكتب أسماءهم والوزير هو حقيقة السلطان وهو المنفرد بالحديث في المال والولاية والعزل حتى في جلائل الأمور كما كان بكلاري بك يتحدث في أمر العسكر بمفرده فأما الاشتراك في أمور الناس فبهم أجمعين وليس للأمراء في غالب ذلك من العلم إلا ما علم نوابهم

قال في مسالك الأبصار نقلا عن نظام الدين بن الحكيم الطياري وأمر الجيوش والعساكر إلى كبير امراء الألوس المسمى بكلاري بك كما كان قطلوشاه مع السلطانين محمود غازان وأخيه محمد خدابندا وجوبان مع خدابندا ثم بعده مع ولده السلطان أبي سعيد بهادرخان والشيخ حسن بن حسين بن أقبغا مع خانه السلطان محمد بن طشتمر بن اشنتمر بن غبرجي وإليه يقطع أمر كل ذي سيف قال وأمر متحصلات البلاد ودخلها وخرجها إلى الوزير وإليه يقطع أمر كل ذي قلم ومنصب شرعي وله التصرف المطلق في الولاية والعزل والعطاء والمنع لا يشاور السلطان إلا فيما جل من المهمات وما قل من الأمور وهو السلطان حقيقة وصاحب البلاد معنى وإليه ترجع الأمور كلها وإليه عقدها وحلها أما السلاطين بها فلا التفات لهم لأمر ولا نهي ولا نظر في متحصل ولا دخل ولا خرج قال وعدة جيشهم المنزلة في دواوينهم لا تبلغ عشرين تومانا أما إذا أرادوا فإنهم يركبون بثلاثين تومانا وما يزيد عليها وعامة العسكر لا تزال أسماؤهم في دواوينهم على الإفراد وكل طائفة منهم عليهم في الديوان فارس معين إذا رسم لهم بالركوب ركب العدة المطلوبة قال وقد ذكر أنه كان في هذه المملكة عدة ملوك كصاحب هراة وحلول الجبل هم كالعبيد لقانها الأكبر منقادون إليه وداخلون تحت طاعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت