فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 6682

الكريم واستعمالها في الكلام على قدر طبقاتهم وتفاوت درجاتهم فمفرط في الحسن ومفرط وفوق كل ذي علم عليم

قلت وكما يحتاج الكاتب إلى حفظ كتاب الله تعالى والعلم بتفسيره ليقتبس من معانيه كذلك يحتاج إلى معرفة العلوم المختصة به كالعلم بالقراءات السبع والشواذ ومعرفة رجالها ومن اشتهر منهم وعرف بجودة القراءة ومعرفة أعيان المفسرين ورؤوسهم ليماثل بأفاضلهم ويقايس بأعيانهم في خلال ما يعرض له من الكلام مطابقا لذلك كما قال في التعريف في وصية مقرئ في القسم الثالث من الكتاب وليدم على ما هو عليه من تلاوة القرآن فإنه مصباح قلبه وصلاح قربه وصباح القبول المؤذن له برضا ربه وليجعل سوره له أسوارا وآياته تظهر بين عينيه أنوارا وليتل القرآن بحروفه وإذا قرأ استعاذ وليجمع طرقه وهي التي عليها الجمهور ويترك الشواذ ولا يرتد دون غاية لإقصار ولا يقف فبعد أن أتم لم يبق بحمد الله إحصار وليتوسع في مذاهبه ولا يخرج عن قراءة القراء السبعة أئمة الأمصار وليبذل للطلبة الرغاب وليشبع فإن ذوي النهمة سغاب ولير الناس ما وهبه الله من الاقتدار فإنه احتضن السبع ودخل الغاب وليتم مباني ما أتم ابن عامر وأبو عمرو له التعمير ولفه الكسائي في كساه ولم يقل جدي ابن كثير وحم به لحمزة أن يعود ذاهب الزمان وعرف أنه لا عاصم من أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت