فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 6682

ونزوله وعامة أموره يجلس ويجالس ويعود المرضى ويصلي بالناس وعلى الجنائز ويشيع الموتى ويحضر دفن بعضهم

قال ولشيعته فيه حسن اعتقاد ويستشفون بدعائه ويمرون يده على مرضاهم ويستسقون المطر به إذا أجدبوا ويبالغون في ذلك مبالغة عظيمة قال المقر الشهابي بن فضل الله ولا يكبر لإمام هذه سيرته في التواضع لله وحسن المعاملة لخلقه وهو من ذلك الأصل الطاهر والعنصر الطيب أن يجاب دعاؤه ويتقبل منه

وينادى ببلاد هذا الإمام في الأذان بحي على خير العمل بدل الحيعلتين كما كان ينادى بذلك في تأذين أهل مصر في دولة الخلفاء الفاطميين بها

قال في التعريف وأمراء مكة تسر طاعته ولا تفارق جماعته

قال ابن غانم هذا الإمام يعتقد في نفسه ويعتقد أشياعه فيه أنه إمام معصوم مفترض الطاعة تنعقد به عندهم الجمعة والجماعة ويرون أن ملوك الأرض وسلاطين الأقطار يلزمهم طاعته ومبايعته حتى خلفاء بني العباس وأن جميع من مات منهم مات عاصيا بترك مبايعته ومتابعته

قال وهم يزعمون ويزعم لهم أن سيكون لهم دولة يدال بها بين الأمم وتملك منتهى الهمم وأن الإمام الحجة المنتظر في اخر الزمان منهم

وذكر عن رسول هذا الإمام الواصل إلى مصر أن الأئمة في هذا البيت أهل علم يتوارثونه إمام عن إمام وقائم عن قائم

وذكر عن بعض من مر بهم أنه فارقهم في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وهم لا يشكون أنه قد آن أوان ظهورهم وحان حين ملكهم ولهم رعايا تختلف إلى البلاد وتجتمع بمن هو على رأيهم تصون ضعف الدولة في أقطار الأرض

وحكى المقر الشهابي بن فضل الله عن قاضي القضاة كمال الدين محمد ابن الزملكاني قاضي حلب أنه مات رجل من شيعتهم بحلب فوجد عنده صندوقان ضمنهما كتب من ائمة هذه البلاد إلى ذلك الرجل وإلى سلفه يستعرفون فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت