فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 6682

سور حماة وهي بعيدة من البحر ويمر على فرسخ منها نهر كبير دون الفرات وبها بساتين قليلة وليس بها عنب وتمطر في الصيف وبجامعها منارة لم يعلم في الدنيا مثلها مبنية من حجر أحمر ودرجها نحو ثلثمائة درجة وهي كبيرة الأضلاع عظيمة الأوضاع واسعة الأسفل وارتفاعها يقارب منارة الإسكندرية

وذكر في مسالك الأبصار عن الشيخ برهان الدين بن الخلال البزي الكوفي أن علوها في نحو ستمائة ذراع

وذكر عن الشيخ مبارك الأنباتي أن دلي مدائن جمعت ولكل مدينة منها اسم يخصها ودلي واحدة منها

قال الشيخ أبو بكر ابن الخلال وجملة ما يطلق عليه الان اسم دلي إحدى وعشرون مدينة

قال الشيخ مبارك وهي مميلة طولا وعرضا ويكون دور عمرانها أربعين ميلا وبناؤها بالحجر والاجر وسقوفها بالخشب وأرضها مفروشة بحجر أبيض شبيه بالرخام ولا يبنى بها أكثر من طبقتين وربما اقتصر على طبقة واحدة ولا يفرش دوره فيها بالرخام إلا السلطان

قال وفيها ألف مدرسة منها مدرسة واحدة للشافعية وباقيها للحنفية وبها نحو سبعين بيمارستانا وتسمى بها دور الشفاء وبها وببلادها من ا لربط والخوانق نحو ألفين وفيها الزيارات العظيمة والأسواق الممتدة والحمامات الكثيرة وشرب أهلها من ماء المطر تجتمع الأمطار فيها في أحواض وسيعة كل حوض قطره غلوة سهم أو أكثر

أما مياه الاستعمال وشرب الدواب فمن ابار قريبة المستقى أطول ما فيها سبعة أذرع

وقد صارت دلي قاعدة لجميع الهند ومستقر السلطان وبها قصور ومنازل خاصة بسكنه وسكن حريمه ومقاصير جواريه وحظاياه وبيوت خدمه ومماليكه لا يسكن معه أحد من الخانات ولا من الأمراء ولا يكون بها أحد منهم إلا إذا حضر للخدمة ثم ينصرف كل واحد منهم إلى بيته

ولها بساتين من جهاتها الثلاث الشرق والجنوب والشمال على استقامة

كل خط اثنا عشر ميلا أما الجهة الغربية فعاطلة من ذلك لمقاربة جبل لهابة

ووراء ذلك مدن وأقاليم متعددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت