فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 6682

فمن خطبهم في الجاهلية خطبة كعب بن لؤي جد النبي فيما ذكره أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل وهي اسمعوا وعوا وتعلموا تعلموا وتفهموا تفهموا ليل ساج ونهار صاج والأرض مهاد والجبال أوتاد والأولون كالآخرين كل ذلك إلى بلاء فصلوا أرحامكم وأصلحوا أموالكم فهل رأيتم من هلك رجع أو ميتا نشر الدار أمامكم والظن خلاف ما تقولون زينوا حرمكم وعظموه وتمسكوا به ولا تفارقوه فسيأتي له نبأ عظيم وسيخرج منه نبي كريم ثم قال

( نهار وليل واختلاف حوادث ... سواء علينا حلوها ومريرها )

( يؤوبان بالأحداث حتى تأوبا ... وبالنعم الضافي علينا ستورها )

( صروف وأنباء تقلب أهلها ... لها عقد ما يستحيل مريرها )

( على غفلة يأتي النبي محمد ... فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها )

ثم قال

( يا ليتني شاهد فحواء دعوته ... حين العشيرة تبغي الحق خذلانا )

ومن ذلك خطبة قس بن ساعدة الأيادي بسوق عكاظ فيما نقله أصحاب السير عن إخبار النبي عنه وهي أيها الناس اسمعوا وعوا من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت ليل داج ونهار ساج وسماء ذات أبراج ونجوم تزهر وبحار تزخر وجبال مرساة وأرض مدحاة وأنهار مجراة إن في السماء لخبرا وإن في الأرض لعبرا ما بال الناس يذهبون ولا يرجعون أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا يقسم قس بالله قسما لا إثم فيه إن لله دينا هو أرضى له وأفضل من دينكم الذي أنتم عليه إنكم لتأتون من الأمر منكرا ويروى أن قسا أنشأ بعد ذلك يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت