فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 6682

ويخرج من بابه راكبا فلا تقع عليه العين راجلا

قال ولا أدري كيف أصل إلى غاية من الوصف أصف بها ترتيب هذه المدينة المحدثة فأنها من عجائب همات السلاطين ذات أسوار ضخمة وأبواب عالية

وبظاهرها مدينة اختطها المنصور يعقوب بن عبد المؤمن له ولخواصه تعرف بتامراكش وبها قصر الخلافة الذي بناه به دور عظيمة وبها بستان يعرف بالبحيرة طوله اثنا عشر ميلا به بركة عظيمة لم يعمل مثلها قال العقيلي طولها ثلثمائة وثمانون باعا على جانبها الواحد أربعمائة شجرة نارنج بين كل اثنتين منها ليمونة أو ريحانة

وهي أكثر بلاد الغرب بساتين وشجرها أكثر منها وبساتينها تسقى بالبئار وبئارها قريبة الرشاء على نحو قامتين من وجه الأرض وهي كثيرة الزرع والضرع وبها دار الضيافة المعروفة بدار الكرامة

وفيها يقول محمد بن محمد البربري من أبيات يمدحهم ويصفها

( خير قوم دعوا إلى خير دار ... هي للملك نضرة وكمامة )

( عالم السبعة الأقاليم فيها ... وهم في فنائها كالقلامه ) - خفيف -

وبمراكش جامع جليل يعرف بالكتبيين طوله مائة وعشرة اذرع وعلى بابه ساعات مرتفعة في الهواء خمسين ذراعا كان يرمى فيها عند انقضاء كل ساعة صنجة زنتها مائة درهم تتحرك لنزولها أجراس تسمع على بعد تسمى عندهم بالبحانة

قال في تقويم البلدان إلا أن الناس أكثروا فيها البساتين فكثر وخمها

قال في الروض المعطار وقد هجاها أبو القاسم بن أبي عبد الله محمد ابن أيوب بن نوح الغافقي من أهل بلنسية بأبيات أبلغ في ذمها فقال

( مراكش إن سألت عنها ... فإنها في البلاد عار ! )

( هواؤها في الشتاء ثلج ... وحرها في المصيف نار ! )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت