فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 6682

استبد وتلقب المعتز وبقي حتى مات سنة إحدى وعشرين وثلثمائة قبل موت المهدي

وولي من بعده ابنه أبو المنتصر محمد بن المعتز فأقام عشرا ثم هلك

وولي من بعده ابنه المنتصر سمكو شهرين ودبرته جدته لصغره

ثم ثار عليه ابن عمه محمد بن الفتح بن ميمون الأمير وتغلب عليه وشغل عنه بنو عبيد الله المهدي بفتنة ابن أبي العافية وغيرها فدعا لنفسه مموها بالدعاء لبني العباس وتلقب الشاكر لله وأخذ بمذاهب أهل السنة ورفض الخارجية وكان جميع من تقدم من سلفه على رأي الأباضية والصفرية من الخوارج وضرب السكة باسمه ولقبه وبقي كذلك حتى فرغ بنو عبيد الله من الفتن فزحف القائد جوهر أيام المعز لدين الله معد إلى المغرب سنة سبع وأربعين وثلثمائة فغلب على سجلماسة وملكها وفر محمد بن الفتح عنها ثم قبض عليه جوهر بعد ذلك وحمله إلى القيروان

فلما انتقض المغرب على العبيديين وفشت فيه دعوة الأمويين بالأندلس ثار بسجلماسة قائم من ولد الشاكر وتلقب المنتصر بالله ثم وثب عليه أخوه أبو محمد سنة اثنتين وخمسين فقتله وقام بالأمر مكانه وتلقب المعتز بالله وأقام على ذلك مدة وأمر مكناسة يومئذ قد تداعى إلى الانحلال وأمر زناتة قد استفحل بالمغرب إلى أن زحف خزرون بن فلفول من ملوك مغراوة إلى سجلماسة سنة ست وستين وثلثمائة وبرز إليه أبو محمد المعتز فهزمه خزرون وقتله واستولى على بلده وبعث برأسه إلى قرطبة مع كتابه بالفتح وكان ذلك لأول حجابة المنصور بن أبي عامر بقرطبة فعقد لخزرون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت