فهرس الكتاب

الصفحة 2366 من 6682

وجامعها من أبدع الجوامع وأحسنها منظرا وهو محكم البناء لا يلاصقه بناء تحف به دكاكين الشهود والعطارين وقد قام سقفه على أعمدة حسان والماء يجري داخله ومساجدها ورباطاتها لا تكاد تحصى لكثرتها

وذكر في مسالك الأبصار أنها قليلة مهب الرياح لا تجري بها الريح إلا نادرا لاكتناف الجبال إياها

ثم قال وأصل أنهارها نهران عظيمان شنيل وحدره

أما شنيل فينحدر من جبل شكير بجنوبيها ويمر على غربي غرناطة إلى فحصها يشق فيها أربعين ميلا بين بساتين وقرى وضياع كثيرة البيوت والغلال وأبراج الحمام وغير ذلك

قال وينتهي فحصها إلى لوشة حيث أصحاب الكهف على قول وجبل شكير المذكور هو طود شامخ لا ينفك عنه الثلج شتاء ولا صيفا فهو لذلك شديد البرد ويؤثر برده بغرناطة في الشتاء لقربه منها إذ ليس بينه وبينها سوى عشرة أميال

وفي ذلك يقول ابن صدرة الشاعر قاتله الله

( أحل لنا ترك الصلاة بأرضكم ... وشرب الحميا وهو شيء محرم )

( فرارا إلى نار الجحيم لأنها ... أرق علينا من شكير وأرحم ! )

( لئن كان ربي مدخلي في جهنم ... ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم ! ) - طويل -

وأما حدره فينحدر من جبل بناحية وادياش شرقي شكير فيمر بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت