فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 6682

وغيرهم من خلفاء الدولتين وأمرائهم خطب فائقة وبلاغات معجبة رائقة يضيق هذا الكتاب عن إيرادها وقد أوردنا من ذلك ما فيه كفاية للبيب ومقنع للأريب

ومن خطب أبي بكر بن عبد الله أمير المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام والتحية والإكرام وقد بلغه عن قوم من أهل المدينة أنهم ينالون من أصحاب رسول الله ويسعفهم آخرون على ذلك

أيها الناس إني قائل قولا فمن وعاه وأداه فعلى الله جزاؤه ومن لم يعه فلا يعد من ذمامها إن قصرتم عن تفصيله فلن تعجزوا عن تحصيله فأرعوه أبصاركم وأوعوه أسماعكم وأشعروه قلوبكم فالموعظة حياة والمؤمنون إخوة وعلى الله قصد السبيل ولو شاء لهداكم أجمعين فأتوا الهدى تهتدوا واجتنبوا الغي ترشدوا وأنيبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون والله جل جلاله وتقدست أسماؤه أمركم بالجماعة ورضيها لكم ونهاكم عن الفرقة وسخطها منكم فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها جعلنا الله وإياكم ممن يتبع رضوانه ويجتنب سخطه فإنا نحن به وله وإن الله بعث محمدا بالدين واختاره على العالمين واختار له أصحابا على الحق وزراء دون الخلق اختصهم به وانتخبهم له فصدقوه ونصروه وعزروه ووقروه فلم يقدموا إلا بأمره ولم يحجموا إلا عن رأيه وكانوا أعوانه بعهده وخلفاء من بعده فوصفهم فأحسن وصفهم وذكرهم فأثنى عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت