فهرس الكتاب

الصفحة 2420 من 6682

الحرب فإنهم فيها سجال تارة لهم وتارة عليهم والنصر في الأغلب للمسلمين على قلتهم وكثرة عدوهم بقوة الله تعالى

وبالبلاد البحرية أسطول الحراريق المفرق في البحر الشامي يركبها الأنجاد من الرماة والرؤساء المهرة فيقاتلون العدو على ظهر البحر وهم الظافرون في الغالب ويغيرون على بلاد النصارى بالساحل وما هو بقربه فيأسرون أهلها ذكورهم وإناثهم ويأتون بهم بلاد المسلمين فيبرزون بهم ويحملونهم إلى غرناطة إلى السلطان فيأخذ منهم ما يشاء ويهدي ويبيع

وقد كانت لهم وقيعة في الإفرنج سنة تسع عشرة وسبعمائة على مرج غرناطة قتل فيها من الإفرنج أكثر من ستين ألفا وملكان وهما بطرة وجوان عمه ففديت جيفة جوان بأموال عظيمة

وحملت جثة بطرة إلى غرناطة فعلقت على باب قلعتها في تابوت واستمرت معلقة هناك وحاز المسلمون غنيمة من أموالهم قلما يذكر مثلها في تاريخ ( وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم )

وقد تقدم في المقالة الأولى في الكلام على النوع الرابع مما يحتاج إليه الكاتب وهو حفظ كتاب الله تعالى أن بعض ملوك الفرنج إلى ابن الأحمر صاحب غرناطة كتابا يهدده فيه فكان جوابه أن قلبه وكتب على ظهره ( ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون )

وأما ملوك الفرنج به فعلى ترتيب سائر ممالك الفرنج مما هو غير معلوم لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت