فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 6682

فلما صار إلى الخصرة السلطانية

قيل له قبل الأرض فتوقف وأبى إباء ظاهرا

وقال كيف يجوز هذا فأسر إليه رجل كان إلى جانبه كلاما فقال أنا أسجد لله الذي خلقني وفطرني ثم سجد وتقدم إلى السلطان فقام له بعض القيام وأجلسه إلى جانبه وتحدثا طويلا ثم قام السلطان موسى فبعث إليه السلطان بالخلع الكاملة له ولأصحابه وخيلا مسرجة ملجمة

وكانت خلعته طرد وحش بقصب كثير بسنجاب مقندس مطرز بزركش على مفرج إسكندري وكلوتة زركش وكلاليب ذهب وشاش بحرير ورقم خليفتي ومنطقة ذهب مرصعة وسيف محلى ومنديل مذهب خز وفرسين مسرجين ملجمين بمراكب بغل محلاة وأعلام وأجرى عليه الأنزال والإقامات الوافرة مدة مقامه

ولما ان أوان الحج بعث إليه بمبلغ كبير من الدراهم وهجن جليلة كاملة الأكوار والعدة لمركبه وهجن أتباع لأصحابه وأزواد جمة وركز له العليق في الطرق وأمر أمير الركب بإكرامه واحترامه

ولما عاد بعث إلى السلطان من هدية الحجاز تبركا فبعث إليه بالخلع الكاملة له ولأصحابه والتحف والألطاف من البز السكندري والأمتعة الفاخرة وعاد إلى بلاده

وذكر عن ابن أمير حاجب والي مصر أنه كان معه مائة حمل ذهبا أنفقها في سفرته تلك على من بطريقه إلى مصر من القبائل ثم بمصر ثم من مصر إلى الحجاز توجها وعودا حتى احتاج إلى القرض فاستدان على ذمته من تجار مصر بمالهم عليه فيه المكاسب الكثيرة بحيث يحصل لأحدهم في كل ثلثمائة دينار سبعمائة دينار ربحا وبعث إليهم بذلك بعد توجهه إلى بلاده

قال في العبر ويقال إنه كان يحمل الته اثنا عشر ألف وصيفة لابسات أقبية الديباج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت