فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 6682

قال وهم قوم كثير عددهم ولم يملك بلادهم غيرهم من النوع الإنساني لأنهم أجبر بني حام وأخبر بالتوغل في القتال والاقتحام طول زمنهم في الأسفار وصيد الوحش وقتالهم إنما يكون عريا من غير لأمه تدفع عنهم ولا عن خيلهم

ثم وصفهم بعد ذلك بأوصاف لولا ما هم عليه من الشرك لكانوا في الرتبة العليا من مراتب بني ادم فذكر أن المشهور عنهم مع ما هم عليه من المجاعة أنهم يقبلون الحسب ويصفحون عن الجرائم

ومن عادتهم أن من رمى سلاحه في القتال حرم قتاله ويكرمون الضيف ولا ينقض الصديق منهم عهد صديقه وإذا أحبوا أظهروا المحبة وإذا أبغضوا أظهروا البغض والغالب عليهم الذكاء والفطنة وصدق الحدس ولهم علوم وصناعات خاصة بهم ولهم قلم يكتبون به من اليمين إلى الشمال كما في العربي عدة حروفه ستة عشر حرفا لكل حرف منها سبعة فروع فيكون عدتها مائة واثنين وثمانين حرفا سوى حروف اخر مستقلة بذاتها لا تفتقر إلى حرف من الحروف المذكورة مضبوطة بحركات نحوية متصلة بالخط لا منفصلة عنه

ومع كونهم جنسا واحدا فلغاتهم تزيد على خمسين لسانا ويميل الكثير من ألوانهم إلى الصفاء ولكل طائفة منهم وسم في وجوهم يعبر عنه بالتلعيط بعضهم يسم في الخدين وسما خفيفا وأمحرا يسمون في الخدين والجبهة إلى الأنف خطوطا طوالا

ويقال إن أول بلادهم من الجهة الغربية بلاد التكرور مما يلي جهة اليمن وأولها من الجهة الشرقية المائلة إلى بعض الجهة الشمالية بحر الهند واليمن وفيها يمر النهر المسمى سيحون الذي يرفد منه نيل مصر

وقد عد منها أحد عشر إقليما من جهة الغرب بمفازة بمكان يسمى وادي بركة يتوصل منه إلى إقليم يسمى سحرت ويسمى قديما تكراي وكان به في الزمن القديم مدينة اسمها احسرم بلغة أخرى من لغاتهم وتسمى أيضا زرفرتا

بها كان كرسي ملك النجاشي وكان مستوليا على أقاليم الحبشة

ويليه من جهة الشرق إقليم أمحرا الذي به الان مدينة المملكة ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت