فهرس الكتاب

الصفحة 2475 من 6682

التعريف أن هذه السبعة من جملة التسعة والتسعين الذين هم تحت يده

قال في مسالك الأبصار والملك منهم في بيوت محفوظة إلا بالي اليوم فإن الملك بها صار إلى رجل ليس من أهل بيت الملك تقرب إلى سلطان أمحرا حتى ولاه مملكة بالي فاستقل ملكا بها

على أنه قد وليها من أهل بيت الملك رجال أكفاء ولكن الأرض لله يورثها من يشاء

قال وجميع ملوك هذه الممالك وإن توارثوها لا يستقل منهم بملك إلا من أقامه سلطان امحرا وإذا مات منهم ملك ومن أهله رجال قصدوا جميعهم سلطان أمحرا وتقربوا إليه جهد الطاقة فيختار منهم رجلا يوليه فإذا ولاه سمع البقية له وأطاعوا فهم له كالنواب وأمرهم راجع إليه

ثم كلهم متفقون على تعظيم صاحب أوفات منقادون إليه

ثم قال وهذه الممالك السبع ضعيفة البناء قلية الغناء لضعف تركيب أهلها وقلة محصول بلادهم وتسلط الحطي سلطان أمحرا عليهم مع ما بينهم من عداوة الدين ومباينة ما بين النصارى والمسلمين

قال وهم مع ذلك كلمتهم متفرقة وذات بينهم فاسدة

ثم حكي عن الشيخ عبد الله الزيلعي وغيره أنه لو اتفقت هذه الملوك السبعة واجتمعت ذات بينهم قدروا على مدافعة الحطي أو التماسك معه ولكنهم مع ما هم عليه من الضعف وافتراق الكلمة بينهم تنافس

قال وهم على ما هم عليه من الذلة والمسكنة للحطي سلطان أمحرا عليهم قطائع مقررة تحمل إليه في كل سنة من القماش الحرير والكتان مما يجلب إليهم من مصر واليمن والعراق

ثم قال قد كان الفقيه عبد الله الزيلعي قد سعى في الأبواب السلطانية بمصر عند وصول رسول سلطان أمحرا إلى مصر في تنجز كتاب البطريرك إليه بكف أذيته عمن في بلاده من المسلمين وعن أخذ حريمهم

وبرزت المراسيم السلطانية للبطريرك لكتابة ذلك فكتب إليه عن نفسه كتابا بليغا شافيا فيه معنى الإنكار لهذه الأفعال وأنه حرم هذا على من يفعله بعبارات أجاد فيها ثم قال وفي هذا دلالة على الحال

قلت وقد كتب في أوائل الدولة الظاهرية برقوق كتاب عن السلطان في معنى ذلك وقرينه كتاب من البطريرك متى بطريرك الإسكندرية يومئذ بمعناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت