فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 6682

وملك بعده ابنه مرادبك وتوغل في بلاد النصرانية فيما وراء الخليج القسطنطيني في الجانب الغربي وفتح بلادهم إلى أن قرب من خليج البنادقة وجبال جنوة وصير أكثرهم أمراء ورعايا له وعاث في بلاد الكفار بما لم يعهد قبله من مثله وأحاط بالقسطنطينية من كل جانب حتى أعطاه صاحبها الجزية

ولم يزل على ذلك حتى قتل في حرب الصقالبة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة

وملك بعده ابنه أبو يزيد فجرى على سنن أبيه وغلب على قطعة من بلاد الروم هذه فيما بين سيواس وانطاليا والعلايا بساحل البحر إلى قريب مدينة بني قرمان ثم تزوج في بني قرمان بنت أحدهم وغلب على ما بيده من تلك النواحي ودخل بنو قرمان وسائر التركمان في طاعته ولم يبق خارجا عن ملكه إلا سيواس التي كانت بيد قاضيها إبراهيم المتغلب عليها وملطية الداخلة في مملكة الديار المصرية ومضافاتها على ما تقدم

ولم يزل على ذلك حتى قصده تمرلنك بعد تخريب الشام في سنة ثلاث وثمانمائة وقبض عليه فبقي في يده حتى مات

وملك بعده ابنه سليمان جلبي وبقي حتى مات

فملك بعده أخوه محمد بن أبي يزيد بن مراد بك بن عثمان جق وهو القائم بمملكتها إلى الان

قال في مسالك الأبصار ولو قد اجتمعت هذه البلاد لسلطان واحد وكفت بها أكف المفاسد لما وسع ملوك الأرض إلا انتجاع سحابه وارتجاع كل زمان ذاهب في غير جنابه ثم قال الله أكبر إن ذلك لملك عظيم وسلك نظيم وسلطنة كبرى ودنيا أخرى ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت