فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 6682

قسطنطينية دفعه ميخائيل عن الملك والتزم لألب أرسلان ما انعقد عليه الصلح

وترهب أرمانوس وترك الملك

إلى هنا انتهى كلام ابن الأثير

ثم توالت عليها ملوك الروم واحدا بعد واحد إلى اخر المائة السادسة

وكان ملك القسطنطينية يومئذ قد تزوج أخت الفرنسيس ملك الفرنجة فولد له منها ابن ذكر

ثم وثب بالملك أخوه فسمله وملك مكانه ولحق الابن بخاله الفرنسيس فوجده قد جهز الأساطيل لارتجاع بيت المقدس وفيها ثلاثة من ملوك الفرنجة وهم كيدقليس أحد ملوكهم وهو أكبرهم ودوقس البنادقة والمركين مقدم الفرنسيس فأمرهم الفرنسيس بالجواز على القسطنطينية ليصلحوا بين ابن أخته وبين عمه ملك الروم

فلما وصلوا إلى مرسى القسطنطينية خرج إليهم عمه وحاربهم فهزموه ودخلوا البلد وأجلسوا الصبي على سرير الملك وساء أمرهم في البلد وصادروا أهل النعم وأخذوا أموال الكنائس وثقلت وطأتهم على الروم فعقلوا الصبي وأخرجوهم من البلد وأعادوا عم الصبي إلى الملك

ثم هجم الفرنج البلد وأستباحوها ثمانية أيام حتى أقفرت وقتلوا من بها من القسيسين والرهبان والأساقفة وخلعوا الصبي واقترع ملوك الفرنج الثلاثة على الملك فخرجت القرعة على كيدقليس كبيرهم فملكوه على القسطنطينية وما يجاورها

وجعلوا لدوقس البنادقة الجزائر البحرية مثل أقريطش ورودس وغيرهما وللمركين البلاد التي في شرقي الخليج مثل أرسوا ولارتو في جوار سليمان بن قليج أرسلان فلم يحصل لأحد منهم شيء من ذلك إلا لمن أخذ شرقي الخليج

ثم تغلب على القسطنطينية بطريق من بطارقة الروم شهرته لشكري واسمه ميخائيل فدفع عنها الفرنج وملكها وقتل الذي كان ملكا قبله وعقد معه الصلح الملك المنصور قلاوون الصالحي صاحب مصر والشام وتوفي سنة إحدى وثمانين وستمائة

وملك بعده ابنه ياندر وتلقب الدوقس وشهرتهم جميعا اللشكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت