فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 6682

بالسير المعتاد وحكي عن مسعود الموقت بالبلغار أنه حرر ليلها فوجد أقصر ليلها ثلاث ساعات ونصف أقصر من ليل البلغار بساعة واحدة

ومنها بلاد الصقالبة بفتح الصاد المهملة والقاف وألف وكسر اللام وفتح الباء الموحدة وهاء في الاخر

ويقال لبعض بلادها بلاد سبراوير

وهي تلي بلاد أفتكون في جهة الشمال قال في مسالك الأبصار وهي بلاد شديدة البرد لا يفارقها الثلج مدة ستة أشهر لا يزال يسقط على جبالهم وبيوتهم ولهذا تقل المواشي عندهم

وحكى عن الفاضل شجاع الدين عبد الرحمن الخوارزمي الترجمان أن منها يجلب السمور والسنجاب ثم قال وليس بعدهم في العمارة شيء

وذكر أنه جاء جده فتيا من بعض أهلها يسأل فيها كيف تكون صلاة أهل بلد لا يغيب عندهم الشفق حتى يطلع الصبح لسرعة انقضاء الليل وهذا ظاهر في أن هذه البلاد مسلمون أو فيهم المسلمون

ومنها بلاد جولمان بجيم وواو ولام ثم ميم وألف ونون

وهي تلي بلاد سبراوير المقدمة الذكر في جهة الشمال

وهي على مثل حال بلاد سبراوير في شدة البرد وكثرة الثلج وأشد من ذلك

قال في مسالك الأبصار قال حسن الرومي وهؤلاء هم سكان قلب الشمال والواصل إليهم من الناس قليل والأقوات عندهم قليلة حتى يحكى عنهم أن الإنسان منهم يجمع عظام أي حيوان كان ثم يغلي عليه بقدر كفايته ثم يتركها وبعد سبع مرات لا يبقى فيها شيء من الودك

قال وهم مع ضيق العيش ليس في أجناس الرقيق أنعم من أجسامهم ولا أحسن من بياضهم وصورتهم تامة الخلقة في حسن وبياض ونعومة عجيبة ولكنهم زرق العيون

وإذا سافر المسافر من جولمان إلى جهة الشرق وصل إلى مدينة قراقوم قاعدة القان الكبير القديمة

قال وهي من بلاد الصين وإذا سافر منها إلى جهة الغرب وصل إلى بلاد الروس ثم إلى بلاد الفرنج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت