فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 6682

لهم فإذا أقحطوا أكل بعضهم بعضا فمر بهم ولم يعترضهم

واعلم أنه قد ذكر في مسالك الأبصار عن الشيخ علاء الدين بن النعمان أن التجار المترددين إلى بلاد الديار المصرية لا يتعدون في سفرهم بلاد البلغار ثم يرجعون من هناك ثم تجار بلغار يسافرون منها إلى بلاد جولمان وتجار جولمان يسافرون إلى بلاد بوغزة التي ليس بعدها عمارة

وقد ذكر في تقويم البلدان أن شمالي بلاد الروس مما هو متصل بالبحر المحيط الشمالي قوما يبايعون مغايبة

وذكر عن بعض من سافر إلى تلك البلاد أنه إذا وصل التجار إلى تخومهم أقاموا حتى يعلموا بهم ثم يتقدمون إلى مكان معروف عندهم بالبيع والشراء فيضع كل تاجر بضاعته ويعلمها بعلامة ثم يرجعون إلى منازلهم ثم يحضر أولئك القوم ويضعون مقابل تلك البضائع السمور والوشق والثعلب وما شاكل ذلك ويدعونه ويمضون ثم يحضر التجار من الغد فمن أعجبه ذلك أخذه وإلاتركه حتى يتفاصلوا على الرضا

وقد تقدم ذكر مثل ذلك عن قوم بالهند وعن قوم ببلاد السودان في الكلام على مملكة مالي

قلت وقد تقدم في الكلام على مملكة خوارزم والقبجاق من مملكة التورانيين في القسم الثاني منها أن الجركس والروس والاص أهل مدن عامرة اهلة وجبال مشجرة مثمرة ينبت عندهم الزرع ويدر الضرع وتجري الأنهار وتجنى الثمار ولا طاقة لهم بسلطان تلك البلاد

وإن كان فيهم ملوك فهم كالرعايا لصاحب السراي إن داروه بالطاعة والتحف والطرف كف عنهم وإلا شن عليهم الغارات وضايقهم وحاصرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت