فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 6682

يكنى به ولا فرق في ذلك بين أن يكون الولد ذكرا أو أنثى فيجوز تكنية الرجل بأبي فلانة كما يجوز بأبي فلان

فقد تكنى جماعة من أفاضل السلف من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم بأبي فلانة فمن الصحابة أبو ليلى والد عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو فاطمة الليثي وأبو مريم الأزدي وأبو رقية تميم الداري وأبو زرعة المقداد بن معدي كرب

ومن التابعين أبو عائشة مسروق بن الأجدع وخلائق لا يحصون

وإن كان له أولاد يكنى بأكبرهم فقد كان النبي يكنى بأبي القاسم وكان القاسم أكبر بنيه

وفي سنن أبي داود والنسائي عن شريح الحارثي أنه وفد على رسول الله مع قومه فسمعهم يكنونه بأبي الحكم فدعاه رسول الله فقال إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم فقال إن قومي اختلفوا في شيء فأتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين فقال رسول الله ما أحسن هذا فما لك من الولد قال شريح ومسلم وعبد الله قال فمن أكبرهم قال شريح قال فأنت أبو شريح

فلو تكنى بغير أولاده فلا بأس به قاله النووي

ثم قال وهذا الباب واسع لا يحصى من يتصف به

وقد اختلف في جواز التكني بأبي القاسم فنص الشافعي رضي الله عنه إنه لا يجوز التكني بذلك مطلقا لما ورد أنه قال تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي وذهب ذاهبون إلى تخصيص ذلك بحياته احتجاجا بأن المنع فيه كان لعلة وهي أن اليهود كانوا ينادون يا أبا القاسم فإذا التفت النبي قالوا لم نعنك قصدا لإيذائه وقد زالت هذه العلة بوفاته واختاره النووي من أصحابنا الشافعية

وذهب اخرون إلى تخصيص المنع بما إذا جمع لواحد بين الاسم والكنية بأن يتسمى محمدا ويتكنى بأبي القاسم بخلاف ما إذا لم يكن اسمه محمدا فإنه يجوز وهو وجه قوي

الحال الثاني أن لا يكون للرجل ولد بأن لم يولد له ولد أصلا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت