فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 6682

والنعت تارة يكون صفة مدح وتارة يكون صفة ذم ولا شك أن المراد هنا من اللقب والنعت ما أدى إلى المدح دون الذم

وقد اصطلح الكتاب على ان سموا صفات المدح التي يوردونها في صدور المكاتبات ونحوها بصيغة الإفراد كالأمير والأميري والأجل والأجلي والكبير والكبيري ونحو ذلك ألقابا وصفات المدح التي يوردونها على صورة التركيب كسيف أمير المؤمنين وظهير الملوك والسلاطين ونحو ذلك نعوتا ولا معنى لتخصيص كل واحد منهما بالاسم الذي سموه به إلا مجرد الاصطلاح ولا نزاع في إطلاق اللقب والنعت عليهما باعتبارين فمن حيث إنها صفات مؤدية إلى المدح يطلق عليها اسم اللقب ومن حيث إنها صفات لذوات قائمة بها يطلق عليها اسم النعت

وأما ما يجوز من ذلك ويمتنع فالجائز منه ما أدى إلى المدح مما يحبه صاحبه ويؤثره بل ربما استحب كما صرح به النووي في الأذكار للإطباق على استعماله قديما وحديثا

والممتنع منه ما أدى إلى الذم والنقيصة مما يكرهه الإنسان ولا يحب نسبته إليه

قال النووي وهو حرام بالاتفاق سواء كان صفة له كالأعمش والأجلح والأعمى والأحول والأشج والأصفر والأحدب والأصم والأزرق والأشتر والأثرم والأقطع والزمن والمقعد والأشل وما أشبه ذلك

أو كان صفة لأبيه كابن الأعمى أو لأمه كابن الصوراء ونحو ذلك مما يكرهه قال تعالى ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) قال واتفقوا على جواز ذكره بذلك على جهة التعريف لمن لا يعرفه إلا بذلك ودلائل ذكره كثيرة مشهورة وهو أحد المواضع التي تجوز فيها الغيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت