فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 6682

وأما بلاد المغرب فأوائل ملوكهم على عموم ملوكهم لجميعها وخصوصه ببعضها ما بين مدع للخلافة كبني أمية بالأندلس وأتباع المهدي بن تومرت فيدور أمر أحدهم بين التلقيب بألقاب الخلافة والاقتصار على اسمه أو كنيته وما بين غير مدع للخلافة فيقتصر على اسمه أو كنيته فقط إلى أن غلب يوسف بن تاشفين في أوائل دولة المرابطين من الملثمين من البربر على بلاد المغرب والأندلس ودان بطاعة الخلافة العباسية ببغداد فتلقب ب أمير المسلمين خضوعا عن أن يتلقب ب أمير المؤمنين الذي هو من خصائص الخلافة وتبعه على ذلك من جاء بعده من ملوك الغرب من البربر فتلقب به بنو مرين ملوك فاس وبنو عبد الواد ملوك تلمسان وبقي الأمر على ذلك إلى أن ملك فاس وما معها من بلاد المغرب أبو عنان من أحفاد السلطان أبي الحسن فتلقب ب أمير المؤمنين وصارت مكاتباته ترد إلى الديار المصرية بذلك وتبعه من بعده من ملوكهم على ذلك

وأما ملوك تونس من بقايا الموحدين فلم يزالوا يلقبون بألقاب الخلافة على ما سبق ذكره في الكلام على ألقاب الخلفاء

وأما الديار المصرية فمضى الأمر فيها على نواب الخلفاء من حين الفتح الإسلامي وإلى انقراض الدولة الأخشيدية ولم يتلقب أحد منهم بلقب من الألقاب الملوكية

ثم كانت دولة الفاطميين فتلقبوا بألقاب الخلفاء على ما مر ذكره

ولم يتلقب أحد من وزرائهم أرباب السيوف لابتداء أمرهم بالألقاب الملوكية إلى أن ولي الوزارة المستنصر بدر الجمالي وعظم أمر الوزارة وصارت قائمة مقام السلطنة الان فتلقب ب أمير الجيوش وتلقب ابنه في وزارته بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت