فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 6682

وآثر رضاه وطلب ما عنده أمسك لسانه وأطبق فاه وجعل سعيه لما وراه

فقال علي رضي الله عنه مهلا يا أبا حفص والله ما بذلت وأنا أريد نكثه ولا أقررت ما أقررت وأنا أبتغي حولا عنه وإن أخسر الناس صفقة عند الله من آثر النفاق واحتضن الشقاق وفي الله سلوة عن كل حادث وعليه التوكل في جمع الحوادث ارجع يا أبا حفص إلى مجلسك ناقع القلب مبرود الغليل فسيح اللبان فصيح اللسان فليس وراء ما سمعت وقلت إلا ما يشد الأزر ويحط الوزر ويضع الإصر ويجمع الألفة بمشيئة الله وحسن توفيقه

قال أبو عبيدة رضي الله عنه فانصرف علي وعمر رضي الله عنهما وهذا أصعب ما مر علي بعد رسول الله

ومن ذلك كلام عائشة رضي الله عنها في الانتصار لأبيها

يروى أنه بلغ عائشة رضي الله عنها أن أقواما يتناولون أبا بكر رضي الله عنه فأرسلت إلى أزفلة من الناس فلما حضروا أسدلت أستارها وعلت وسادها ثم قالت أبي وما أبيه أبي والله لا تعطوه الأيدي ذاك طود منيف وفرع مديد هيهات كذبت الظنون أنجح إذ أكديتم وسبق إذ ونيتم سبق الجواد إذا استولى على الأمد فتى قريش ناشئا وكهفها كهلا يفك عانيها ويريش مملقها ويرأب شعبها ويلم شعثها حتى حليته قلوبها ثم استشرى في دين الله فما برحت شكيمته في ذات الله عز و جل حتى اتخذ بفنائه مسجدا يحيى فيه ما أمات المبطلون وكان رحمه الله غزير الدمعة وقيذ الجوانح شجي النشيج فانقضت إليه نسوان مكة وولدانها يسخرون منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت