فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 6682

بمهمات السلطنة فلا بد من مخاطبة صاحب ديوان الإنشاء فيها واعتماد ما يبرز به أمره وما كان منها حقيرا بالنسبة إلى مخاطبة السلطان فيه استقل فيه بما يقتضيه رأيه

ثم من ذلك ما يكتب به صاحب الديوان رقاعا لطيفة بخطه ويعينها على الكاتب الذي يكتبها وتدفع إليه لتخلد عنده شاهدا له كالولايات والمسامحات والإطلاقات والمكاتبات المتعلقة بأمور المملكة ونحو ذلك ومن ذلك ما يبرز به أمر صاحب الديوان مشافهة فيكتبه من غير شاهد عنده وذلك في الأمور التي لا درك فيها على الكاتب كتقاليد النواب وبعض المكاتبات إذ لا تهمه تلحق كاتب الإنشاء في مثل ولاية نائب كبير أو قاض حفيل لأن مثل ذلك لا يخفى على السلطان فأشبه خطاب صاحب الديوان فيها الكاتب خطاب السلطان صاحب الديوان حيث لا شاهد عليه إلا الله تعالى بخلاف الأمور التي يلحق كاتبها الدرك فإنه لا بد في كتابتها من تخليد شاهد وكان الواجب أن لا يكتب حقير ولا جليل إلا بشاهد من صاحب الديوان فإن الأمور تتراكم وتكثر والإنسان معرض للنسيان وربما عرض إنكار بسبب ما يكتبه الكاتب ونسيه صاحب الديوان فيكون الكاتب قد عرض نفسه لأمر عظيم ولا يقاس الكاتب على صاحب الديوان في عدم أخذه شاهدا بخط السلطان فإن صاحب الديوان هو المتصرف حقيقة والسلطان وكل جميع أمور المملكة إليه فلا يتهم في شيء منها بخلاف الكاتب

وقد ذكر أبو الفضل الصوري في تذكرته أن المكتوب من الديوان إن كان مكاتبة فالواجب أن يكون عنوانها بخط متولي الديوان وإن كان منشورا فالواجب أن يكون التاريخ بخطه ليدل على أنه وقف على المكتوب وأمضى حكمه ورضيه ويكون ذلك قد قام مقام كتابة اسمه فيه ثم قال وقد كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت