فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 6682

المقصود منها لطولها واختلاط بعض مقاصدها ببعض وأما كونها مبلغة للغرض المطلوب وفهم المخاطب فلأنها إذا كانت بصدد الاختصار المجحف والتعقيد نبا عنها فهم الرئيس ومجها سمعه فإما أن يعرض عنها فيفوت على صاحبها المطلوب وإما أن يسأل غيره عن معناها فيكون سببا لتنزله عن عز الرياسة إلى ذل السؤال وكلاهما غير مستحسن

وقد جرت العادة في مثل ذلك أن يخلى من أول الورقة قليلا ويجعل لها هامش بحسب عرضها ويبتدأ فيها بالبسملة ثم يكتب تحت أول البسملة المملوك فلان يقبل الأرض وينهي كذا وكذا إلى آخر إنهائه ثم يقال وسؤاله كذا وكذا فإن كان السؤال للسلطان قال وسؤاله من الصدقات الشريفة كذا وكذا وإن كان السؤال لغير السلطان قال وسؤاله من الصدقات العميمة كذا وكذا ثم إن كان المسؤول كتابا فإن كان عن السلطان قال وسؤاله مثال شريف بكذا وكذا وإن كان عن غير السلطان قال مثال كريم بكذا وكذا ثم يقول إن شاء الله تعالى ويحمد الله تعالى ويصلي على النبي ويحسبل وربما كتب المملوك فلان بحاشية القصة خارجا عن سمت البسملة وربما أبدل لفظ المملوك بلفظ الفقير إلى الله تعالى ويقال حينئذ بدل يقبل الأرض يبتهل إلى الله تعالى بالأدعية الصالحة أو يواصل بالأدعية الصالحة ونحو ذلك

وقد جرت العادة في كتابة القصص أن صاحبها إن كان أميرا ونحوه كتب تحت البسملة الملكي الفلاني بلقب سلطانه مخليا بياضا من جانبيها على أنه قد تصدى لكتابة القصص من لا يفرق بين حسنها وقبيحها ولا ينظر في دلالتها ولا يراعي مدلولها وذلك كسنة الزمان في أكثر أحواله

قلت وقد جرت عادة أكثر الناس في القصص أنه إذا فرغ الكاتب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت