فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 6682

بالخطب وغير ذلك مما يأتي ذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى بل ربما كرروا الحمد المرات المتعددة إلى السبع في الخطبة الواحدة على ما سيأتي ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى وأتوا بالحمد لله بعد البسملة تأسيا بكتاب الله تعالى من حيث أن البسملة آية من الفاتحة كما هو مذهب الشافعي رضي الله عنه أو فاتحة لها وإن لم تكن منها كما هو مذهب غيره أما سائر المكاتبات والولايات المفتتحة بغير الحمد فإنما حذف منها الحمد استصغارا لشأنها إذ كان الابتداء بالحمد إنما يكون في أمر له بال كما دل عليه الحديث المتقدم وسيأتي الكلام على كل شيء من ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى قال في الصناعتين وإنما افتتح الكلام بالحمد لأن النفوس تتشوف للثناء على الله تعالى والافتتاح بما تتشوف النفوس إليه مطلوب وربما أتى الكتاب بالحمد بعد البعدية فكتبوا أما بعد حمد الله أو أما بعد فالحمد لله فأما الصيغة الأولى فالحمد مقدم فيها معنى وإن لم يذكر لفظا لأن قوله أما بعد حمد الله يقتضي تقدم حمد الله وأما الصيغة الثانية فإنها تقتضي تقدم شيء على الحمد ولا شك أن المقدم هنا هو البسملة على ما سيأتي في الكلام على أما بعد فيما بعد إن شاء الله تعالى

ثم قد يستعمل الحمد بصيغة الفعل كقولهم في المكاتبات فإني أحمد إليك الله وقد اختلف في أي الصيغتين أبلغ صيغة الحمد لله أو صيغة أحمد الله فذهب المحققون إلى أن صيغة الحمد لله أبلغ لما فيها من معنى الاستغراق والثبوت والاستمرار على ما هو مقرر في علم المعاني وذهب ذاهبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت