فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 6682

القلوب إلى غير ذلك مما يجري هذا المجرى على ما يقتضيه اصطلاح كل زمن في الابتداآت

المعنى الثاني أن يكون الحسن فيه راجعا إلى ما يوجب التحسين من سهولة اللفظ وصحة السبك ووضوح المعنى وتجنب الحشو وغير ذلك من موجبات التحسين كما كتب الأستاذ أبو الفضل بن العميد عن ركن الدولة بن بويه إلى من عصى عليه مفتتحا كتابه بقوله كتابي إليك وأنا متردد بين طمع فيك وإياس منك وإقبال عليك وإعراض عنك فإنك تدل بسالف خدم أيسرها يوجب رعاية ويقتضي محافظة وعناية ثم تشفعها بحادث غلول وخيانة وتتبعها بألف خلاف ومعصية أدنى ذلك يحبط أعمالك ويسقط كل ما يرعى لك

وكما كتب أبو حفص بن برد الأندلسي عن ملكه إلى من عصى عليه ثم عاد إلى الطاعة كتابا افتتحه بقوله أما بعد فإن الغلبة لنا والظهور عليك جلباك إلينا على قدمك دون عهد ولا عقد يمنعان من إراقه دمك ولكنا لما وهب الله تعالى لنا من الإشراف على سرائر الرياسة والحفظ لشرائع السياسة تأملنا من ساس جهتك قبلنا فوجدنا يد سياسته خرقاء وعين خدامته عوراء وقدم مداراته شلاء لأنه مال عن ترغيبك فلم ترجه وعن ترهيبك فلم تخشه فأدتك حائجتك إلى طلاب المطاعم الدنية وقلة مهابتك إلى التهالك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت