فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 6682

لا توءم معه والحي الذي لا تخترمه المنون والقيوم الذي لا تشغله الشؤون والقدير الذي لا تؤوده المعضلات والخبير الذي لا تعييه المشكلات ثم قال إن هذه التحميدة لا تناسب الكتاب الذي افتتحه بها ولكنها تصلح أن توضع في صدر مصنف من مصنفات أصول الدين ككتاب الشامل للجويني أو كتاب الاقتصاد للغزالي وما جرى مجراهما فأما أن توضع في أول كتاب فتح فلا

واعلم أن براعة الاستهلال في المكاتبات قد تقع مع الابتداء بالتحميد كما في كتاب عمرو بن مسعدة المتقدم ذكره وكما كتب أبو إسحاق الصابي عن الطائع إلى بعض ولاة الأطراف عند زوال الوحشة بينه وبين الأمراء ووقوع الصلح والاتفاق أما بعد فالحمد لله ناظم الشمل بعد شتاته وواصل الحبل بعد بتاته وجابر الوهن إذا انثلم وكاشف الخطب إذا أظلم

وقد تقع مع الابتداء بالتقبيل كما كتبت إلى بعض الرؤساء بثغر الإسكندرية ملوحا إلى التعبير عنه بالثغر وعن الريح التي تهب عليه من جانب البحر بالمثلم وعن مستنزه من مستنزهاته بالرمل وعن المساكن التي به بالقصور مع قربه من البحر ومناسبة ذكر النسيم بالثغر بما صورته يقبل أرض ثغر قد رق ملثمه وراق مبسمه باثا لشكر يعترف الرمل بالقصور عن حده وتقف أمواج البحر المحيط دون عده

وقد تقع مع الابتداء بالدعاء وتكون براعة الاستهلال في الدعاء المعطوف على المبتدأ به بأن يكون الدعاء مناسبا للحالة المكتوب فيها كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت