فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 6682

جيوشه يكتبون إليه كما يكتب إليهم يبدأون بأنفسهم وعن ميمون بن مهران أنه قال كان ابن عمر إذا كتب إلى أبيه كتب من عبد الله بن عمر إلى عمر بن الخطاب وعن يحيى بن سعيد القطان قال قلت لسفيان الثوري أكتب إلى أمير المؤمنين يعني المهدي قال إن كتبت إليه بدأت بنفسي قلت فلا تكتب إليه إذن وهذه الأقوال كلها جانحة إلى ترجيح بداءة المكتوب عنه بنفسه قال أبو جعفر النحاس وهذا عند أكثر الناس هو الإجماع الصحيح لأنه هو إجماع الصحابة رضي الله عنهم

ولتعلم أن الذاهبين إلى جواز الابتداء باسم المكتوب إليه اختلفوا فذهب قوم إلى أنه إنما يكتب إلى فلان من فلان كما تقدم في كتاب ابن عمر إلى معاوية ولا يكتب لفلان من فلان واستشهد لذلك بما روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال يكتب الرجل من فلان إلى فلان ولا يكتب لفلان وبما روي عن هشيم عن المغيرة عن إبراهيم أنه قال كانوا يكرهون أن يكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم لفلان من فلان لكن قد روي أن رجلا كتب عند ابن عمر بسم الله الرحمن الرحيم لفلان من فلان فقال ابن عمر مه فإن اسم الله هو له إذن ومقتضى ذلك أن الكراهة إنما هي لإيهام أن البسملة للمكتوب إليه لا للابتداء باسم المكتوب إليه

وذهبت طائفة إلى جواز أن يكتب لفلان من فلان واحتج لذلك بما روي عن مالك بن انس عن عبد الله بن دينار أن ابن عمر كتب إلى عبد الملك ابن مروان بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد لعبد الملك أمير المؤمنين من عبد الله بن عمر وهو ظاهر فقد كانت مكاتبة خالد بن الوليد والنجاشي والمقوقس لمحمد رسول الله على ما سيأتي ذكره وعلى ذلك كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت