فهرس الكتاب

الصفحة 3016 من 6682

العليا وأنالك من أثرته الغاية القصوى وجعل لك ما كان لأبيك عضد الدولة وتاج الملة ورحمة الله عليه من القدر والمحل والموضع الأرفع الأجل فإنه يوجب لك عند بذلك أثرا يكون لك في الخدمة ومقام حمد تقومه في حماية البيضة إنعاما يظاهره وإكراما يتابعه ويواتره والله يؤيدك من توفيقه وتسديده ويمدك بمعونته وتأييده ويخبر لأمير المؤمنين فيما رأيه مستمر عليه من مزيدك وتمكينك والإبقاء بك وتعظيمك وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب

وقد عرفت أدام الله عزك ما كان من أمر كردويه كافر نعمة أمير المؤمنين ونعمتك وجاحد صنيعته وصنيعتك في الوثبة التي وثبها والكبيرة التي ارتكبها وتقريره أن ينتهز الفرصة التي لم يمكنه الله منها بل كان من وراء ذلك دفعه ورده عنها ومعاجلتك إياه الحرب التي أصلاه الله نارها وقنعه عارها وشناها حتى انهزم والأوغاد الذين شركوه في إثارة الفتنة على أقبح أحوال الذلة والقلة بعد القتل الذريع والإثخان الوجيع فالحمد لله على هذه النعمة التي جل موقعها وبان على الخاصة والعامة أثرها ولزم أمير المؤمنين خصوصا والمسلمين عموما نشرها والحديث بها وهو المسؤول إقامتها وإدامتها برحمته

وقد رأى أمير المؤمنين أن يجازيك عن هذا الفتح العظيم والمقام المجيد الكريم بخلع تامة ودابتين ومركبين ذهبا من مراكبه وسيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت