فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 6682

جاء الطراز الأول من المخضرمين فلم يكن لهم إلا الشعر ثم استمر الحال على ذلك فكان الشعر هو الأكثر والكلام المنثور بالنسبة إليه قطرة من بحر فلذلك صارت المعاني كلها مودعة في الأشعار قال في حسن التوسل والحل باب متسع على المجيد مجاله وتتصرف في كلام العارف به رويته وارتجاله

قال صاحب الريحان والريعان وأول من فك رقاب الشعر وسرح مقيده إلى النثر عبد الحميد الأكبر كاتب بني أمية إلى انقضاء خلافتهم قال وربما رامه غير المطبوع المتصرف فعقده وأفسده كما قال القائل وبعضهم يحل فيعقد قال وكيفية الحل أن يتوخى هذا البيت المنظوم وحل فرائده من سلكه ثم ترتيب تلك الفرائد وما شابهها ترتيب متمكن لم يحظره الوزن ولا اضطرته القافية ويبرزها في أحسن سلك وأجمل قالب وأصح سبك ويكملها بما يناسبها من أنواع البديع إذا أمكن ذلك من غير كلفة ويتخير لها القرائن وإذا تم معه المعنى المحلول في قرينة واحدة فيفرض له من حاصل فكره أو من ذخيرة حفظه ما يناسبه وله أن ينقل المعنى إذا لم يفسده إلى ما شاء فإن كان نسيبا وتأتى له أن يجعله مديحا فليفعل وكذلك غيره من الأنواع وإذا أراد الحل بالمعنى فلتكن ألفاظه مناسبة لألفاظ البيت المحلول غير قاصرة عنها فمتى قصرت ولو بلفظة واحدة فسد ذلك الحل وعد معيبا وإذا حل اللفظ فلا يتصرف بتقديم وتأخير ولا تبديل إلا مع مراعاة تدبير الفصاحة واجتناب ما ينقص المعنى أو يحط رتبته

قال وهذا الباب لا تنحصر المقاصد فيه ولا حجر على المتصرف فيه

ثم حل الأبيات الشعرية واستعمالها في النثر على ثلاثة أضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت