فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 6682

وقصر أكفاؤه عن درك شأوه في الخير ومثاله وما زلت حديثا وقديما موسوما بهذه المزية مرقوما وبغير شك أنك تراعي ما بدأت به وتعضد مقالك في موارده بما تعمده في مصادره وتحرس ما قدمته من الاحتياط بتحريك في أواخره وتمضي العزيمة لإتمام ما شرعت فيه كفاء ما يوجبه دينك ويقتضيه جريا على وتيرتك فيما قضي للأحوال بالانتظام والاتساق وآذن لشمس الصلاح بالإضاءة والإشراق

وبعد فقد عرفت ما تكرر إليك في أمر هذه الطائفة الخبيثة المكاشفة بمذهب الإلحاد المبارزة بسوء الاعتقاد بعثا على جهادها وكف ضررها عن الإسلام وفسادها ورفع ستر المراقبة عنها والانتقام لله ولرسوله منها وما يقنع من همة معز الدولة والدين أمتع الله ببقائه ومن وافر عقل ودينك وصدق يقينك إلا بإرهاف العزيمة في مكاشفتها وخوض الغمار في محاربتها والقصد المضايقة من اعتصم منها بالقلاع وقتل كل من يظفر به في سائر البقاع حمية وامتعاضا للدين وأنفا مما استولى عليه بها من الضرر المبين فكن من وراء الحب لمعز الدنيا والدين على تيقنك هذا المثال والادكار بما تفوز به مع الإمتثال له في المآل وانهض في تنفيذ ما يأمرك به في هذا الباب نهضة من أتزر رضا الله وأرداه وبذل في صلاح معاده اجتهاده فإن الله سبحانه لا يرضى منكما للانتصار لدينه بالتقصير وأمير المؤمنين أمركما بالجد فيه والتشمير وقد شرفك بتحفة أمر بحملها إليك من بين يدي سدته وأعرب بها عن مكانك من حضرته إنافة على الأمثال بقدرك وإضفاء لملابس فخرك فاعرف بمكان النعمة في ذلك واسلك في القيام بشكرها أوضح المسالك وأدم المواصلة بمطالعتك وقدم التوقع من إجابتك تفز من المراضي الشريفة بالحظ الأسنى ويجتمع لك منها الاسم والمعنى إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت