فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 6682

بعتاده واعتز بقياده واغتر بأن الأرض له وما علم أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده فأمسك ومعه رؤوس أشياعه وحصرت بالخوف نفوس أتباعه ومنهم الطنبغا وقد أحاط العلم الشريف بكيفية وصوله وحقيقة الخبر وما قاساه في طريقه من العبر وداس عليه حتى وصل من وخز الإبر وكذلك من جاء معه وخلف وراءه الحق وتبعه بعد الهزيمة التي ألجأهم إليها خوف العساكر المنصورة التي قعدت لهم على الطريق وأخذت عليهم بمدارج أنفاسهم في فم المضيق وعبئت لهم صفوف الرجال وأعدت لهم حتوف الآجال وحيرتهم في سعة الفجاج وأرتهم بوارق الموت في سحب العجاج ثم لم يصلوا إلا وهم أشلاء ممزقة وأعضاء مفرقة قد فني تحتهم الظهر وقني بيومهم الدهر وساقتهم سعادة سلطان المقام العالي إلى شقاوتهم وهم رقود وعبئت لهم الخيل والخلع إلا أنها ملابس الذل وهي القيود فأخذوا جميعا ومن كانوا على موالاته وفارقوا الجماعة لمواتاته وحملوا إلى الحبس النائي المكان وأودعوا أحياء في ملحده إلا أنهم كالأموات وقد نالوا المقصد إلا أنهم ما أمنوا الفوات ووكل بحفظهم إلى أن يشرف سرير الملك بعقود مقامه وعقود أيامه الحوالي وسعود زمانه الذي لا يحتم بالنجوم إلا خدم الليالي

وهذا النصر إنما تهيأت ولله الحمد أسبابه وهذا الفتح إنما فتحت بمشيئة الله أبوابه بمنة الله ونية المقام العالي لا بمنة أحد ولا بمنة بأس من أقدر ولا يأس من حجر وما قضى الله به من سعادة هذه الأيام ومضى به القدر السابق وعلى الله التمام وبمظافرة الجناب الكريم السيفي قطلوبغا الفخري الساقي الناصري أدام الله نصرته لهذه العصابة المؤيدة وبمضاء عزائمه التي ماونت وقضاء قواضبه التي ما انثنت وبموازرة من التف عليه من أكابر الأمراء وبما أجمعوا عليه من مظافرة الآراء ونزولهم على النية لا يضرهم من خذلهم ولا يهينهم من بذلهم ولا يبالون بمعساكر دمشق المقيمة على حلب ومن مال إليهم وتمالأ معهم عليهم ومن انضاف إليهم من جنود البلاد وجيوش العناد ولا لواهم ما كان يبعث إليه ذلك الخائن من وعبده ولا ولاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت