فهرس الكتاب

الصفحة 3055 من 6682

سلام عليك فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ويسأله أن يصلي على جده محمد نبيه ورسوله وعلى الأئمة من عترته الأبرار الطاهرين المطهرين وسلم تسليما

أما بعد فالحمد لله الملك العظيم العليم الحليم ذي الطول الكريم والمن الجسيم والعز المديد والمحال الشديد ولي الحق ونصيره وماحق الباطل ومبيره المتكفل بالنصر والتمكين والتأييد والتحصين لأوليائه المتقين وخلفائه المصطفين الذابين عن دينه والقائمين بحقه والدالين على توحيده الحاكم بإعلاء كلمتهم وإفلاج حججهم وظهورهم على أعدائه المشاقين له الضالين عن سبيله الملحدين في آياته الجاحدين نعمه المنزل رجزه وقوارع بأسه على من عصاه فحاده وصد عنه فناده القاضي بالعواقب الحسنى والفوز والنعماء لمن أسلم وجهه له وتوكل عليه في أمره وفوض إليه حكمه كل ذلك فضلا منه وعدلا وقضاء فصلا وهو الحكم العدل الذي لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون فتبارك الله الغالب على أمره الفرد في ملكه سبحانه وتعالى علوا كبيرا والحمد لله الذي ابتعث عبده المصطفى وأمينه المرتضى من أكرم سنخ ونبعه وأظهر ملته وشرعه في أفضل دهر وعصر وأنزل عليه كتابا من وحيه حكيما غير ذي عوج قيما بديع النظام داخلا في الأفهام خارجا عن جميع الكلام ليس كسجع الكهان ولا كتحبير ذوي اللسن والبيان وقد تفرقت بالأمم أهواؤهم وتوزعتهم آراؤهم فضلت أحلامهم وعميت أفهامهم واستحوذ عليهم الشيطان فعبدوا الأصنام والأوثان جهلا بعبادة الرحمن فدعاهم إلى الإقرار بإلههم وعرفهم وحدانية ربهم وكان حريصا على إرشادهم جادا في الاجتهاد هاجرا للدعة والمهاد صابرا على تكذيب المشركين وتفنيد الملحدين ينصح لهم فيستكبرون ويهديهم فيضلون ويحذرهم فيستهزئون حتى ظهر دين الله فسما وطمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت