فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 6682

على شيء إلى أن بلغ طبرية للذي تداخله من الفرق واستولى عليه من القلق ولما سكن قلبه من الرعب وحشاه من الرهب بقصد أمير المؤمنين إياه وإغذاذه السير في طلبه ومواصلته الأسباب ومتابعته الإدآب ووصف أمير المؤمنين ما عليه عزمه في تتبعه واقتفاء أثره والحلول بعقونه حيث قصد وحل لثقته بالله ربه وتوكله عليه وتفويضه إليه ولم يزل جل وعز يولي أمير المؤمنين بعد نفوذ كتابه من عز يؤيده وظفر يؤكده ونصر يوطئه وآلاء يجددها ومواهب يتابعها وعدو يذله ومناو يقله وشارد يصرفه إلى طاعته ومارق يعيده إلى موالاته إلى أن تم له من ذلك ما واصل به حمد الله عليه وتهيأ له ما تواتر شكره له جل وعز فيه وكان مع ذلك مواصلا إلى اللعين الإعذار ومتابعا الإنذار ومحذرا له ما يعذر ومستدعيه إلى ما يختار ويؤثر وممنيا له مما يمنى به مثله من العفو عنه وتغمد ما جرى منه والإقالة لعثرته والتجاوز عن هفوته والامتنان عليه بما رغب فيه من تقليده ناحية من نواحي الشام وإدرار الأرزاق عليه وعلى رجاله وأصحابه وإيثارة بالفضل الجليل واختصاصه بالطول الجزيل فما نجح في الفاسق وعد ولا نجع فيه وعظ ولا وفق إلى قبول حظ ولا أصغى إلى قبول تذكرة ولا أناب إلى تبصرة وما زال جادا في تهوكه متماديا على تمهكه جاريا على ضلالته سالكا سبيل عمايته مترددا في غوايته متلددا في جهالته مقدرا أن بأس الله لا يرهقه وسطوته لا تلحقه ورجزه لا يمحقه وذنوبه لا تزهقه وأجرامه لا توبقه وما زال اللعين في خلال ذلك يبسط آمال العرب ويرجيها ويرغبها ويمينها بأقوال كاذبة وآمال خائبة ومواعيد باطلة حتى أصغى أكثرها إلى غروره وقبول إفكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت