فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 6682

من أمير المؤمنين أيده الله بنصره وأمده بمعونته إلى الشيخ أبي عبد الله محمد بن سعد وفقه الله ويسره لما يرضاه سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد فالحمد لله الذي له الاقتدار والاختيار ومنه العون لأوليائه والإقدار وإليه يرجع الأمر كله فلا يمنع منه الاستبداد والاستئثار والصلاة على محمد نبيه الذي ابتعثت بمبعثه الأضواء والأنوار وعمرت بدعوته الأنجاد والأغوار وخصم بحجته الكفر والكفار وعلى آله وصحبه الذين هم الكرام الإبرار والمهاجرين والأنصار والرضا عن الإمام المعصوم المهدي المعلوم القائم بأمر الله حين غيرته الأغيار وتقدم الامتعاض له والانتصار وهذا كتابنا كتب الله لكم نظرا يريكم المنهج ويلفيكم الأبهج فالأبهج وآتاكم الله من نعمة الإيمان وعصمة الانقياد له والإذعان ما تجدون به اليقين والثلج من حضرة مراكش حرسها الله تعالى ولا استظهار إلا بقوته وحوله ولا استكثار إلا من إحسانه وطوله

ولما جعل الله هذا الأمر العظيم رحمة لخلقه ومطية لرقيه وقراره لإقامة حقه وحمل حملته الدعاء إليه والدلالة به عليه والترغيب في عظيم ما عنده ونعيم ما لديه وجعل الإنذار والإعذار من فصوله المستوعبة وأحكامه المرتبة ومنجاته المخلصة من الخطوب المهلكة والأحوال المعطبة رأينا أن نخاطبكم بكتابنا هذا أخذا بأمر الله تعالى لرسوله في المضاء إلى سبيله والتحريض على اغتنام النجاء وتحصيله وإقامة الحجة في تبليغ القول وتوصيله فأجيبوا رفعكم الله داعي الله تسعدوا وتمسكوا بأمر المهدي رضي الله عنه في إتباع سبيله تهتدوا واصرفوا أعنة العناية إلى النظر في المآل والتفكر في نواشيء التغير والزوال وتدبروا جري هذه الأمور وتصرف هذه الأحوال واعلموا أنه لا عزة إلا بإعزاز الله تعالى فهو ذو العزة والجلال ( ولا يغرنكم بالله الغرور ) فالدنيا دار الغرور وسوق المحال وليس لكم في قبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت