فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 6682

وأما ما ذكرته من افتتاحك الجزيرة المعروفة بجربة لما شرحته من عدوان أهلها وعدولهم عن طرق الخيرات وسبلها واجترائهم في الطغيان على أسباب لا يجوز التغافل عن مثلها واستعمالهم الظلم تمردا وتماديهم في الغي تباهيا في الباطل وغلوا يأسا من الجزاء لما استبطأوه فإن من كانت هذه حالته حقيق أن تكون الرحمة عنه نائية وخليق أن يأخذه الله من مأمنه أخذة رابية كما أنه من كان من أهل السلامة وسالكا سبيل الاستقامة ومقبلا على صلاح شانه وغير متعد للواجب في سره وإعلانه تعين أن نوفر من الرعاية سهمه ونجزل من العناية نصيبه وقسمه ويؤمن مما يقلقه ويزعجه ويقصد بما يسره ويبهجه ويصان عن أن يناله مكروه ويحمى من أذى يلم به ويعروه

وأما شكرك لوزيرك الأمير تأييد الدولة وعضدها عز الملك وفخره نظام الرياسة أمير الأمراء فإن من تهذب بتهذيبك وتخلق بأخلاقك وتأدب بتأديبك لا ينكر منه إصابة المرامي ولا يسستغرب عنده نجح المساعي وواجب عليه أن لا يجعل قلبه إلا مثوى للنصائح وأن لا يزال عمره بين غاد في المخالصة ورائح

وأما المركب العروس ووصول كتاب وكيله ذاكرا ما اعتمده مقدم أسطولك من صونه وحمايته وحفظه ورعايته وإعادة ما كان أخذ منه قبل المعرفة بأنه جار في الديوان الخاص الحافظي ففعل يجمل عنك صدره ويليق بك أن ينسب إليك ذكره وخبره ويدل على علم أصحابك برأيك وإحكام معاقدة المودة ويعرب عن إيثارك إبرازها كلما تقادم عهدها في ملابس بهجة مستجدة وهذا الفعل من خلائقك الرضية غير مستبدع وقد ذخرت منه عند أمير المؤمنين ما حصل في أعز مقر وأكرم مستودع لا جرم أن أوامره خرجت إلى مقدمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت