فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 6682

العقد وأجرى إلي أمورا كرهتها ونفد الصبر مني عليها وخفت أن أستمر على الإغضاء عنها والمسامحة فيها فيطلع الله مني على إضاعة الاحتياط في أمر قلدني أمير المؤمنين زمامه وضمنني دركه وإرخاء لبب رجل قبل في الاعتماد عليه رأيي وعول في أخذه بما يلزمه على نظري واستيفائي فتناولته بأطراف العذل ملوحا ثم بأثباجه مفصحا مصرحا

ورسمت لعبد أمير المؤمنين الناصح أبي طاهر أن يجد به وبوسطائه وسفرائه في حال ويدخل عليه من طريق المشورة والرفق في أخرى ويتنقل معه بين الخشونة التي يقفو فيها أثرى واللين الذي لا يجوز أن يحسه مني تقديرا لانثنائه وزوال التوائه ففعل ذلك على رسمه في التأني لكل فاسد حتى يصلح ولكل آب حتى يسمح ولم يدع التناهي في وعظه والتمادي في نصحه وتعريفه سوء عاقبه اللجاج ومغبة الإحراج وهو يزيد طمعا في الأموال وشرها وعمى في الرأي وعمها إلى أن كان أمرنا معه يخرج عن حد الانتظار إلى حد الرضا بالإصرار فاستأنفت أدراع الحزم وامتطاء العزم ونهضت إلى أعمال الموصل وعندي أنه يغنيني عن الإتمام ويتلقاني بالإعتاب وينقاد إلى المراد ويتجنب طرق العناد

فحين عرف خبر مسيري وجدي فيه وتشميري برز بروز المكاشف وتجرد تجرد المواقع المواقع وهو مع ذلك إذا أزددت منه قربا أزداد مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت