فهرس الكتاب

الصفحة 3136 من 6682

الخطاب الشريف الذي لولا أن عصمة الموالاة تثبت فؤاده الخافق وتسدد لسانه الناطق لما تعاطى وصف ما أعطاه من كتابه المرقوم وسبق إليه من سحابه المركوم فإنه مما يشف عنه الأمل ناكصا وهو كسير وينقلب دونه البصر خاسئا وهو حسير ألا أن الانعام الشريف يبدأ الأولياء بما لو وكلهم إلى أمانيهم لتهيبت أن تتعاطى حظيته ولو فوضه إلى راحتهم لنكلت عن أن تترقى نصيته ولا غرو للسحاب أن يصافح قطره الثرى والفجر أن يشرق نوره على عين الكرى والسرى

فالحمد لله الذي قرب على المملوك منال الآمال وثبت حصاة فؤاده لما لا تستقل بحمله صم الجبال ويستنيب عن جهر الشكر بسر الأدعية ويقتصر على ما يفضي به إلى المحاريب وإن لم يقصر عما يقصه في الأندية ويطالع بأن مملوك الخدمة وابن مملوكها أخذ الكتاب بقوة وشمر لخدمة أشرف خلافة لأشرف نبوة وتلقاه تلقي أبيه الأول الكلمات ورأى إطلاع الله لأمير المؤمنين على ما في ضميره من طاعته إحدى المعجزات والكرامات وسمع المشافهة خاشعا متصدعا واشتمل عليها بفهمه ساميا طرفه متطلعا

ولقد أشبه هذا الكتاب الكريم بيعة أخذت عليه مد إليها يده آخذا بكلتا يديه والمملوك يرجو بل يتحقق أن هذا العبد المشار إليه سيوفي على سابقه من عبيد الدولة العباسية في الزمان ويكون بمشيئة الله أسبق منهم بالإحسان

وقد صدرت خدمتان من جهته وبعدهما تصدر الخدم ولا يألوا جهدا في الخدمتين مباشرا بيده السيف ومستنيبا عنها العلم وله نصرة باقية في الولاء وهو غني بها عن النصير وسريرة بادية في الطاعة وهو إليها أسكن منها إلى كل مشير يعود المملوك إلى ما لا يزال يفتتح به الصلوات المفروضة ويختتم به الختمات المعروضة من الدعاء الصالح الذي وإن أغنى الله وليه عنه فقد أحوج ذوي العقائد السليمة إليه لأنه مزك لأعمالهم بل متمم لإسلامهم وكيف لا يدعون لمن يدعون به يوم يدعى كل أناس بإمامهم فيقول جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت