فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 6682

والزهرة تغار من الشعرى العبور بالضرة وعطارد يسدي في حيل الحروب على البلد المحروب ويلحم ويناظر على أشكالها الهندسية فيفحم والأحمر يبهر والعلم الأبيض يفري وينهر والمشتري يبديء في فضل الجهاد ويعيد ويزاحم في الخلفات على ما للسعادة من الصفات ويزيد وزحل على الطالع منزحل وعن العاشر مرتحل وفي زلق السقوط وحل والبدر يطارح حجر المنجنيق كيف يهوي إلى النيق ومطلع الشمس يرقب وجدار الأفق يكاد بالعيون عنها ينقب

ولما فشا سر الصباح واهتزت أعطاف الرايات لتحيات مبشرات الرياح أطللنا عليها إطلال الأسود على الفرائس والفحول على العرائس فنظرنا منظرا يروع بأسا ومنعه ويروق وضعا وصنعه تلفعت معاقله الشم للسحاب ببرود ووردت من غدير المزن في برود وأسرعت لاختطاف أزهار النجوم والذراع بين النطاق معاصم رود وبلدا يعيي الماسح والذارع وينتظم المحاني والأجارع فقلنا اللهم نفله أيدي عبادك وأرنا فيه آية من آيات جهادك فنزلنا بساحتها العريضة المتون نزول الغيث الهتون وتيمنا من فحصها الأفيح بسورة التين والزيتون متربة من أمان الرحمان للبلد المفتون وأعجلنا الناس بحمية نفوسهم النفيسه وسجية شجاعتهم البئيسة عن أن نبويء للقتال المقاعد وندني بإسماع شهير النفير منهم الأباعد وقبل أن يلتقى الخديم بالمخدوم ويركع المنجنيق ركعتي القدوم فدفعوا من أصحر إليهم من الفرسان وسبق إلى حومة الميدان حتى أجحروهم في البلد وسلبوهم لباس الجلد في موقف يذهل الوالد عن الولد صارت السهام فيه غمام وطارت كأسراب الحمام تهدي حماما وأضحت القنا قصدا بعد أن كانت شهابا رصدا وماج بحر القتام بأمواج النصول وأخذ الأرض الرجفان لزلزال الصياح الموصول فلا ترى إلا شهيدا تظلل مصرعه الحور وصريعا تقذف به إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت